فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 721

وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَخْبَرَنِي بِمَكَانِهَا ، وَلاَ يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَإِنَّهَا فِي الشِّعْبِ الْمُقَابِلِ لَكُمْ ، قَدْ تَعَلَّقَ زِمَامُهَا بِشَجَرَةٍ ، فَعَمَدُوا إِلَيْهَا فَجَاؤُوا بِهَا ، وَأَقْبَلَ الْمُنَافِقُ سَرِيعًا حَتَّى أَتَى الَّذِينَ قَالَ عِنْدَهُمْ مَا قَالَ ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهُمْ لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ مِنْ مَجْلِسِهِ فَقَالَ Y أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ ، هَلْ أَتَى مِنْكُمْ أَحَدٌ مُحَمَّدًا فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قُلْتُ ؟ قَالُوا Y اللَّهُمَّ لاَ ، وَلاَ قُمْنَا مِنْ مَجْلِسِنَا هَذَا بَعْدُ قَالَ Y فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ عِنْدَ الْقَوْمِ حَدِيثِي ، وَاللَّهِ لَكَأَنِّي لَمْ أُسْلِمْ إِلاَّ الْيَوْمَ ، وَإِنْ كُنْتُ لَفِي شَكٍّ مِنْ شَأْنِهِ ، فَأَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابَهُ Y فَاذْهَبْ إِلَيْهِ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكَ ، فَزَعَمُوا أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَيْهِ فَاعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ ابْنُ اللَّصِيتِ ، وَلَمْ يَزَلْ زَعَمُوا يَفْسُلُ حَتَّى مَاتَ.

709-حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ Y مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ Y حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَدْ سُئِلَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَقَالَ Y هُوَ الَّذِي يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ Y هُوَ الَّذِي أَوْفَى اللَّهُ بِأُذُنِهِ ، سَمِعَ رَجُلًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَقُولُ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ Y لَئِنْ كَانَ هَذَا صَادِقًا لَنَحْنُ شَرٌّ مِنَ الْحَمِيرِ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ Y فَقَدْ وَاللَّهِ صَدَقَ ، وَلأَنْتَ شَرٌّ مِنَ الْحَمِيرِ ، ثُمَّ رَفَعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَحَدَهُ الْقَائِلُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ Y {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ} ، وَكَانَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ هَذِهِ الآيَةِ تَصْدِيقًا لِزَيْدٍ.

710-حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ Y حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ جُلاَسَ بْنَ سُوَيْدٍ قَالَ Y لَئِنْ كَانَ مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقًّا لَنَحْنُ شَرٌّ مِنَ الْحَمِيرِ فَقَالَ عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ ، وَكَانَ رَبِيبَهُ فِي حِجْرِهِ Y وَاللَّهِ إِنَّ الَّذِي يَقُولُ حَقٌّ ، وَإِنَّكَ لَشَرٌّ مِنَ الْحِمَارِ ، وَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَاهُ جُلاَسٌ فَرَدَّ قَوْلَهُ وَكَذَّبَهُ وَقَالَ Y وَاللَّهِ مَا قُلْتُ ذَاكَ ، وَلَقَدْ كَذَبَ عَلَيَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ Y {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ} الآيَةَ قَالَ جُلاَسٌ Y صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ قُلْتُ ذَاكَ ، وَقَدْ عَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ التَّوْبَةَ وَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ مِمَّا قُلْتُ ، وَكَانَ حُمِّلَ حَمَالَةً ، أَوْ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، فَأَدَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ Y {وَمَا نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ} فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَيْرٍ Y وَفَتْ أُذُنُكَ وَصَدَّقَكَ رَبُّكَ وَقَالَ عُمَيْرٌ لِجُلاَسٍ Y أَمَ وَاللَّهِ لَوْلاَ أَنِّي خَشِيتُ أَنْ يَنْزِلَ فِيَّ كِتَابٌ أَوْ وَحْيٌ بِكِتْمَانِي عَلَيْكَ لَكَتَمْتُ عَلَيْكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت