وَأَقْبَلَتِ الأَنْصَارُ عَلَى الْغُلاَمِ فَلاَمُوهُ وَعَزَّرُوهُ ، فَقِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ Y لَوْ أَتَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَغْفَرَ لَكَ ، فَجَعَلَ يَلْوِي رَأْسَهُ وَيَقُولُ Y لَسْتُ فَاعِلًا ، وَكَذَبَ عَلَيَّ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَا تَسْمَعُونَ Y {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لاَ تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا} إِلَى قَوْلِهِ Y {لاَ يَفْقَهُونَ} قَالَ Y هَذَا قَوْلُهُ Y لاَ تُنْفِقُوا عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ حَتَّى يَدَعُوهُ ، فَإِنَّكُمْ لَوْلاَ أَنْتُمْ تُنْفِقُونَ عَلَيْهِمْ لَتَرَكُوهُ وَرَحَلُوا عَنْهُ.
719-حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ Y حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ Y نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلًا عَلَى مَنْقَلَةٍ أَوْ مَنْقَلَتَيْنِ ، فَأَقْبَلَ رَجُلاَنِ ، رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ Y جَهْجَاهُ بْنُ قَيْسٍ الْغِفَارِيُّ ، وَسِنَانُ بْنُ وَبَرَةَ الْجُهَنِيُّ حَلِيفُ بَنِي الْخَزْرَجِ قَالَ Y فَظَهَرَ اللَّهُ جَهْجَاهَ عَلَى الْجُهَنِيِّ ، وَكَانَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَسِيفٌ إِذَا نَزَلَ الْقَوْمُ انْطَلَقَ يُخَنِّسُ لِفَرَسِهِ ، فَانْطَلَقَ الْعَسِيفُ فَوَجَدَهُمَا يَقْتَتِلاَنِ قَالَ Y وَظَهَرَ عَلَيْهِ جَهْجَاهُ ، فَاسْتَصْرَخَ ابْنُ وَبَرَةَ بِقَوْمِهِ حَتَّى نَادَوْا Y يَا أَبَا الْحُبَابِ ، لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ، فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَقَدْ أَخَذَ بِيَدِ الرَّجُلَيْنِ ، فَنَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَلَمْ يَرَ إِلاَّ قَوْمَهُ فَقَالَ Y هَنِيئًا لَكُمْ يَا آلَ الأَوْسِ ، ضَمَمْتُمْ إِلَيْكُمْ سُرَّاقَ الْحَجِيجِ مِنْ مُزَيْنَةَ وَغِفَارٍ ، يَأْكُلُونَ ثِمَارَكُمْ وَيَقْهَرُونَكُمْ فِي دِيَارِكُمْ ، أَمَ وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، وَلَنُمْسِكَنَّ بِأَيْدِينَا عَنْ أَثْمَارِنَا حَتَّى يَجُوعُوا فَيَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِ صَاحِبِهِمْ قَالَ Y فَرَجَعَ عَسِيفُ عُمَرَ وَلَمْ يُخَنِّسْ لِفَرَسِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y مَا شَأْنُكَ لَمْ تُخَنِّسْ لِفَرَسِي ؟ قَالَ Y الْعَجَبُ ، مَرَرْتُ بِجَهْجَاهَ وَابْنَ وَبَرَةَ يَقْتَتِلاَنِ ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ جَهْجَاهُ ، فَاسْتَصْرَخَ ابْنُ وَبَرَةَ بِقَوْمِهِ ، فَجَاءَ ابْنُ أُبَيٍّ وَقَدْ أَخَذَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ ، فَنَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَلَمْ يَرَ إِلاَّ قَوْمَهُ فَقَالَ Y هَنِيئًا لَكُمْ يَا آلَ الأَوْسِ ، ضَمَمْتُمْ إِلَيْكُمْ سُرَّاقَ الْمُخَيَّمِ مِنْ مُزَيْنَةَ وَغِفَارٍ ، يَأْكُلُونَ ثِمَارَكُمْ وَيَقْهَرُونَكُمْ فِي دِيَارِكُمْ ، أَمَ وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، وَلَنُمْسِكَنَّ بِأَيْدِينَا مِنْ ثِمَارِهَا حَتَّى يَجُوعُوا فَيَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِ صَاحِبِهِمْ قَالَ Y قَدْ سَمِعْتَ قَالَ Y فَانْدَفَعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ مَكَانِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ بِهِمْ مَنْزِلًا صَلَّى بِهِمْ صَلاَةَ الْمَغْرِبِ لَمْ يَرْتَحِلْ مِنْهُ حَتَّى يُصَلِّيَ بِهِمْ صَلاَةَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ . قَالَ Y فَاسْتَأْذَنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ مِمَّنْ يَتَوَسَّدُ رِدَاءَهُ مَكَانَهُ أَوْ ذِرَاعَهُ حَتَّى يُصَلِّيَ صَلاَةَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ ، فَاسْتَأْذَنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ Y ادْعُهُ ، وَقَالَ Y يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي عَسِيفًا أَبْعَثُهُ يُخَنِّسُ لِفَرَسِي إِذَا نَزَلَ الْقَوْمُ ، وَإِنَّهُ انْطَلَقَ يُخَنِّسُ فَوَجَدَ جَهْجَاهَ وَابْنَ وَبَرَةَ يَقْتَتِلاَنِ ، فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ وَمَا قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ Y أَوَقَدْ قِيلَتْ ؟ فَأَمَرَ فَنُودِيَ فِي النَّاسِ بِالرَّحِيلِ ، فَارْتَحَلُوا حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ، وَتَحَدَّثَ النَّاسُ Y لَمْ يُرَحِّلْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مُرْتَحَلِهِ الَّذِي كَانَ يَرْتَحِلُ إِلاَّ شَيْءٌ خَافَهُ أَوْ شَيْءٌ أَتَاهُ فَأَرَادَ أَنْ يَنْتَهِزَهُ قَالَ Y حَتَّى أَصْبَحَ النَّاسُ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ بِحَدِيثِهِ ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ النَّاسِ ، فَقَامَ فَخَطَبَ فَقَالَ Y