فَمَكَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا هُوَ فِيهِ حَتَّى إِذَا انْقَطَعَ الْوَحْيُ وَعَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا كَانَ قَالَ Y يَا عَائِشَةُ ، آتِي امْرَأَةً ، فَدَعَتْهَا فَجَاءَتْ فَقَالَ Y اذْهَبِي فَجِيئِي بِزَوْجِكِ ، فَذَهَبَتْ تَسْعَى فَجَاءَتْ بِهِ كَمَا قَالَتْ ضَرِيرَ الْبَصَرِ سَيِّئَ الْخُلُقِ فَقِيرًا ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ Y أَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ Y {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا} إِلَى آخِرِ الآيَةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ Y أَتَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا ؟ قَالَ Y لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ Y أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ؟ قَالَ Y فَأَعْتَلُّ . قَالَ Y أَفَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا ؟ قَالَ Y لاَ ، إِلاَّ أَنْ تُعِينَنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ Y فَأَعَانَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَرَفَ الطَّلاَقَ إِلَى الظِّهَارِ . قَالَ عَلِيٌّ Y يَعْنِي أَنَّ الظِّهَارَ كَانَ طَلاَقَهُمْ ، فَجُعِلَ ظَهَارًا.
759-حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ Y حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ Y قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا Y الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الأَصْوَاتَ ، إِنَّ خَوْلَةَ لَتَشْتَكِي زَوْجَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَخْفَى عَلَيَّ أَخْبَارُ بَعْضِ مَا تَقُولُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ Y {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} .
760-حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ قَالَ Y حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ Y حَدَّثَنَا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ Y خَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ الْجَارُودُ الْعَبْدِيُّ ، فَإِذَا بِامْرَأَةٍ بَرْزَةٍ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَرَدَّتْ عَلَيْهِ ، أَوْ سَلَّمَتْ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهَا ، ثُمَّ قَالَتْ Y هِيهْ يَا عُمَرُ ، عَهِدْتُكَ وَأَنْتَ تُسَمَّى عُمَيْرًا فِي سُوقِ عُكَاظٍ تُصَارِعُ الصِّبْيَانَ ، فَلَمْ تَذْهَبِ الأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى سُمِّيتَ عُمَرَ ، ثُمَّ لَمْ تَذْهَبِ الأَيَّامُ حَتَّى سُمِّيتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَاتَّقِ اللَّهَ فِي الرَّعِيَّةِ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ خَافَ الْوَعِيدَ قَرُبَ مِنْهُ الْبَعِيدُ ، وَمَنْ خَافَ الْمَوْتَ خَشِيَ الْفَوْتَ ، فَبَكَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ الْجَارُودُ Y هِيهْ ، فَقَدْ أَكْثَرْتِ وَأَبْكَيْتِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْهَا Y أَوَمَا تَعْرِفُ هَذِهِ ؟ هَذِهِ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ امْرَأَةُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ الَّتِي سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَهَا مِنْ سَمَائِهِ ، فَعُمَرُ وَاللَّهِ أَجْدَرُ أَنْ يَسْمَعَ لَهَا.