799-حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَمَامِيُّ قَالَ Y حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ قَالَ Y حَدَّثَنِي أَخِي ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ Y خَرَجَتْ خَيْلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَتْ رَجُلًا مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ لاَ يَشْعُرُونَ مَنْ هُوَ حَتَّى أَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ Y أَتَدْرُونَ مَنْ أَخَذْتُمْ ؟ قَالُوا Y لاَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ Y هَذَا ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ ، هَذَا سَيِّدُ حَنِيفَةَ وَفَارِسُهَا - وَكَانَ رَجُلًا عَلِيلًا - أَحْسِنُوا إِسَارَهُ ، وَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ Y اجْمَعُوا مَا قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ طَعَامِكُمْ فَابْعَثُوا بِهِ إِلَيْهِ ، وَأَمَرَ بِلِقْحَةٍ لَهُ يُغْدَى بِهَا عَلَيْهِ وَيُرَاحُ ، فَلاَ يَقَعُ مِنْ ثُمَامَةَ مَوْقِعًا ، وَيَأْتِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ ذَلِكَ فَيَقُولُ Y إِيهًا يَا ثُمَامَةُ ، فَيَقُولُ Y إِيهًا يَا مُحَمَّدُ ، إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ ، وَإِنْ تُرِدِ الْفِدَاءَ فَسَلْ مَالًا مَا شِئْتَ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثَ ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ Y أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ ، فَلَمَّا أَطْلَقُوهُ خَرَجَ حَتَّى أَتَى الصَّوْرَيْنِ فَتَطَهَّرَ بِأَحْسَنِ طَهُورِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَبَايَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الإِسْلاَمِ ، فَلَمَّا أَمْسَى جَاؤُوا بِمَا كَانُوا يَأْتُونَهُ مِنْ طَعَامٍ فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلًا ، وَجَاؤُوا بِاللِّقْحَةِ فَلَمْ يُصِبْ مِنْ حِلاَبِهَا إِلاَّ يَسِيرًا ، فَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَلَغَهُ Y مَا يَعْجَبُونَ مِنْ رَجُلٍ أَكَلَ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فِي مِعَاءِ كَافِرٍ ، وَأَكَلَ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ فِي مِعَاءِ مُسْلِمٍ ، الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعَاءٍ وَاحِدٍ.
800-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ Y حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ Y أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ Y حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، وَأَبُو زُمَيْلٍ ، أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذُوا ثُمَامَةَ وَهُوَ طَلِيقٌ ، وَأَخْذُوهُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَغْزُوَ بَنِي قُشَيْرٍ ، فَجَاؤُوا بِهِ أَسِيرًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُوثَقٌ ، فَأَمَرَ بِهِ فَسُجِنَ ، فَحَبَسَهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فِي السِّجْنِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ فَقَالَ Y يَا ثُمَامَةُ ، إِنِّي فَاعِلٌ بِكَ إِحْدَى ثَلاَثٍ Y إِنِّي قَاتِلُكَ ، أَوْ تَفْدِي نَفْسَكَ ، أَوْ نَعْتِقُكَ قَالَ Y إِنْ تَقْتُلْنِي تَقْتُلْ سَيِّدَ قَوْمِهِ ، وَإِنْ تُفَادِي فَلَكَ مَا شِئْتَ ، وَإِنْ تُعْتِقْنِي تُعْتِقْ شَاكِرًا , قَالَ Y فَإِنِّي قَدْ أَعْتَقْتُكَ قَالَ Y فَأَنَا عَلَى أَيِّ دِينٍ شِئْتُ ؟ قَالَ Y نَعَمْ قَالَ Y فَأَتَيْتُ الْمَرْأَةَ الَّتِي كُنْتُ مُوثَقًا عِنْدَهَا فَقُلْتُ Y كَيْفَ الإِسْلاَمُ ؟ فَأَمَرَتْ لِي بِصَحْفَةِ مَاءٍ فَاغْتَسَلْتُ ، ثُمَّ عَلَّمَتْنِي مَا أَقُولُ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ Y أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، ثُمَّ قَدِمْتُ مَكَّةَ فَقُلْتُ Y يَا أَهْلَ مَكَّةَ ، إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَلاَ تَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَامَةِ تَمْرَةٌ وَلاَ بُرَّةٌ أَبَدًا أَوْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَكَتَبَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَهُ بِاللَّهِ وَبِالرَّحِمِ أَنْ لاَ يَحْبِسَ الطَّعَامَ عَنْ مَكَّةَ حَرَمِ اللَّهِ وَأَمْنِهِ ، فَقَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ Y يَا ثُمَامَةُ ، لاَ يَثْأَرُ الْمُسْلِمُ بِالْكَافِرِ ، وَلَكِنِ ارْجِعْ إِلَى قَوْمِكَ فَادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ ، فَمَنْ أَقَرَّ مِنْهُمْ بِالإِسْلاَمِ وَاتَّبَعَكَ فَانْطَلِقْ إِلَى بَنِي قُشَيْرٍ وَلاَ تُقَاتِلْهُمْ حَتَّى تَدْعُوهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، فَإِنْ بَايَعُوكَ حُرِّمَتْ عَلَيْكَ دِمَاؤُهُمْ ، وَإِنْ لَمْ يُبَايِعُوكَ فَقَاتِلْهُمْ . فَدَعَا قَوْمَهُ فَأَسْلَمُوا مَعَهُ ، ثُمَّ غَزَا بَنِي قُشَيْرٍ فَثَأَرَ بِابْنِهِ.