فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 721

فَأَمَّا الْحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ فَأَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ ، وَأَقَامَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قُتِلَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ شَهِيدًا . وَأَمَّا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَلَحِقَ بِمَكَّةَ ، فَمَاتَ بِهَا كَافِرًا . فَلَمَّا تَجَلَّى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ وَأَصْحَابِهِ مَا كَانُوا فِيهِ حِينَ نَزَلَ الْقُرْآنُ ، طَمِعُوا فِي الأَجْرِ ، فَقَالُوا Y يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَطْمَعُ أَنْ تَكُونَ لَنَا غَزْوَةً نُعْطَى فِيهَا أَجْرَ الْمُجَاهِدِينَ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ Y {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ، فَوَضَعَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَعْظَمِ الرَّجَاءِ . وَالْحَدِيثُ فِي هَذَا عَنِ الزُّهْرِيِّ وَيَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ Y وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ آلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ ، أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَسَمَ الْفَيْءَ حِينَ أَحَلَّهُ ، فَجَعَلَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ لِمَنْ أَفَاءَهُ ، وَخُمُسًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَوَقَعَ عَلَى مَا كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ صَنَعَ فِي تِلْكَ الْعِيرِ . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ Y وَهِيَ أَوَّلُ غَنِيمَةٍ غَنِمَهَا الْمُسْلِمُونَ ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَضْرَمِيِّ أَوَّلُ مَنْ قَتَلَهُ الْمُسْلِمُونَ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ أَوَّلُ مَنْ أَسَرَ الْمُسْلِمُونَ . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ Y فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي غَزْوَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ ، وَيُقَالُ Y بَلْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ قَالَهَا ، حِينَ قَالَتْ قُرَيْشٌ Y قَدْ أَحَلَّ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ الشَّهْرَ الْحَرَامَ ، وَسَفَكُوا فِيهِ الدَّمَ ، وَأَخَذُوا فِيهِ الْمَالَ ، وَأَسَرُوا فِيهِ الرِّجَالَ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ Y هِيَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ Y

تَعُدُّونَ قَتْلًا فِي الْحَرَامِ عَظِيمَةً وَأَعْظَمُ مِنْهُ لَوْ يَرَى الرُّشْدَ رَاشِدُ.

صَدُودُكُمْ عَمَّا يَقُولُ مُحَمَّدٌ وَكُفْرٌ بِهِ وَاللَّهُ رَاءٍ وَشَاهِدُ.

وَإِخْرَاجُكُمْ مِنْ مَسْجِدِ اللَّهِ أَهْلَهُ لِئَلاَّ يُرَى لِلَّهِ فِي الْبَيْتِ سَاجِدُ.

فَإِنَّا وَإِنْ عَيَّرْتُمُونَا بِقَتْلِهِ وَأَرْجَفَ بِالإِسْلاَمِ بَاغٍ وَحَاسِدُ.

سَقَيْنَا مِنِ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ رِمَاحَنَا بِنَخْلَةَ لَمَّا أَوَقَدَ الْحَرْبَ وَاقِدُ.

دَمًا وَابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بَيْنَنَا يُنَازِعُهُ غُلٌّ مِنَ الْقَدِّ عَانِدُ.

838-حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أُصْبُعٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت