فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 721

وَتَرَكُوا الأَرْجُلَ فَقَالَ عُمَرُ Y إِنَّهُمْ فَعَلُوا كَذَا وَكَذَا فَقَالَ Y دَعْهُمْ ؛ فَإِنَّهُمْ سَيَتَوَضَّئُونَ ، وَغَدَوَا الْيَوْمَ الْخَامِسَ فَغَسَلُوا الْبُطُونَ وَالظُّهُورَ ، فَأَتَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ Y دَعْهُمْ عَنْكَ ، فَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِمْ بَعْدُ ، حَتَّى قَدِمَتْ عَلَيْهِمْ هَدِيَّةٌ مِنَ الطَّائِفِ Y عَسَلٌ وَزَبِيبٌ وَرُمَّانٌ وَشِنَانُ فِرْسِكٍ مُرَبَّبٍ ، فَأَهْدَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ Y صَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ ؟ فَقَالُوا Y بَلْ هَدِيَّةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَفَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِقَاءً مِنَ الْعَسَلِ قَالَ Y مَا هَذَا ؟ قَالُوا Y ضَرِيبٌ ، فَأَكَلَ مِنْهُ ، ثُمَّ فَتَحَ الثَّانِي فَقَالَ Y مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا Y ضَرِيبٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ Y مَا أَطْيَبَ رِيحَهُ ، وَأَطْيَبَ طَعْمَهُ ، وَأَكَلَ مِنْهُ ، ثُمَّ قَامُوا عَنْهُ ، وَأَهْدَى لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ شَاةً مَطْبُوخَةً بِلَبَنٍ ، فَالْتَمَسَ الْعِوَضَ ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ Y هَلْ رَضِيتَ ؟ قَالَ Y لاَ ، فَدَخَلَ فَأَعْطَاهُ وَقَالَ Y هَلْ رَضِيتَ ؟ قَالَ Y لاَ قَالَ Y وَيْحَكَ لاَ تُبَخِّلْنِي ؛ فَإِنِّي لَمْ أُخْلَقْ بَخِيلًا ، وَلاَ جَبَانًا ، فَالْتَمَسَ فَجَاءَهُ بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ وَسُلْتٍ وَتَمْرٍ ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ثُمَّ قَالَ Y هَلْ رَضِيتَ ؟ قَالَ Y نَعَمْ فَقَالَ Y لاَ أَتَّهِبُ إِلاَّ مِنْ قُرَيْشِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ ؛ فَإِنَّهُمَا حَيَّانِ لاَ يَتَعَجَّلاَنِ الثَّائِبَةَ.

874-حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ قَالَ Y حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ Y أَقْبَلَ وَفْدُ ثَقِيفٍ بَعْدَ قَتْلِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ بَضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا هُمْ أَشْرَافُ ثَقِيفٍ ، فِيهِمْ كِنَانَةُ بْنُ عَبْدِ يَالِيلَ ، وَهُوَ رَأْسُهُمْ يَوْمَئِذٍ وَفِيهِمْ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ بِشْرٍ وَهُوَ أَصْغَرُ الْوَفْدِ ، حَتَّى قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُونَ الصُّلْحَ وَالْقَضِيَّةَ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ حِينَ رَأَوْا أَنْ قَدْ فُتِحَتْ مَكَّةُ وَأَسْلَمَ عَامَّةُ الْعَرَبِ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ Y يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنْزِلْ عَلَيَّ قَوْمِي فَأُكْرِمَهُمْ ؛ فَإِنِّي حَدِيثُ الْجُرْمِ فِيهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ Y لاَ أَمْنَعُكَ أَنْ تُكْرِمَ قَوْمَكَ ، وَلَكِنْ تُنْزِلُهُمْ حَيْثُ يَسْمَعُونَ الْقُرْآنَ قَالَ Y وَكَانَ مِنْ جُرْمِ الْمُغِيرَةِ فِي قَوْمِهِ أَنَّهُ كَانَ أَجِيرًا لِثَقِيفٍ ، فَإِنَّهُمْ أَقْبَلُوا مِنْ مُضَرَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبُسَاقَ عَدَا عَلَيْهِمْ ، وَهُمْ نِيَامٌ ، فَقَتَلَهُمْ ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِأَمْوَالِهِمْ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ Y أَخْمِسْ مَالِي هَذَا ؟ قَالَ Y وَمَا نَبَأُهُ ؟ قَالَ Y كُنْتُ أَجِيرًا لِثَقِيفٍ ، فَلَمَّا سَمِعْتُ بِكَ قَتَلْتُهُمْ ، وَهَذِهِ أَمْوَالُهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ Y إِنَّا لَسْنَا بِغُدْرٍ ، وَأَبَى أَنْ يُخَمِّسَ مَا مَعَهُ ، وَأَنْزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدَ ثَقِيفٍ فِي الْمَسْجِدِ ، وَبَنَى لَهُمْ خِيَامًا لِكَيْ يَسْمَعُوا الْقُرْآنَ وَيَرَوَا النَّاسَ إِذَا صَلَّوْا ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ لَمْ يَذْكُرْ نَفْسَهُ ، فَلَمَّا سَمِعَهُ وَفْدُ ثَقِيفٍ قَالُوا Y يَأْمُرُنَا أَنْ نَشْهَدَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلاَ يَشْهَدُ هُوَ بِهِ فِي خُطْبَتِهِمْ . فَلَمَّا بَلَغَهُ قَوْلُهُمْ قَالَ Y فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ شَهِدَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، وَكَانُوا يَغْدُونَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ وَيَخْلُفُونَ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ فِي رِحَالِهِمْ لأَنَّهُ أَصْغَرُهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت