فهرس الكتاب
907-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ Y حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ Y حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، أَنَّ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ قَالَ Y يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنِّي وَأَدْتُ ثَمَانِيَ بَنَاتٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ Y أَعْتِقْ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ رَقَبَةً قَالَ Y يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنِّي ذُو إِبِلٍ قَالَ Y فَأَهْدِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ إِنْ شِئْتَ هَدْيًا.
908-حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ قَالَ Y حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ زِيَادٍ الْبَصْرِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ Y أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا دَنَوْتُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ Y هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ وَجَلَسْتُ قُلْتُ Y يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْمَالُ الَّذِي لاَ يَكُونُ عَلَيَّ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ ضَيْفٍ ضَافَنِي أَوْ عِيَالٍ وَإِنْ كَثُرُوا قَالَ Y الْمَالُ الأَرْبَعُونَ ، وَالْكَثِيرُ سِتُّونَ ، وَوَيْلٌ لأَصْحَابِ الْمِئِينَ - يَقُولُهَا ثَلاَثًا - إِلاَّ مَنْ أَعْطَى فِي رِسْلِهَا وَنَجْدَتِهَا ، وَأَفْقَرَ ظَهْرَهَا ، وَأَطْرَقَ فَحْلَهَا ، وَمَنَعَ غَزِيرَتَهَا ، وَنَحَرَ سَمِينَتَهَا ، وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ، قُلْتُ Y مَا أَكْرَمَ هَذِهِ الأَخْلاَقَ وَأَحْسَنَهَا ، وَمَا يَحِلُّ بِالْوَادِي الَّذِي أَنَا فِيهِ ؟ قَالَ Y فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِالإِفْقَارِ ؟ فَقُلْتُ Y إِنَّا لاَ نُعِيرُ الْبَكْرَ الضَّرْعَ وَالنَّابَ الْمُدْبِرَةَ قَالَ Y فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِالْمَنِيحَةِ ؟ قَالَ Y أُنْتِجُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِئَةً قَالَ Y فَكَيْفَ تَصْنَعُ فِي الطُّرُوقِ ؟ قَالَ Y تَغْدُو الإِبِلُ وَتَأْتِي النَّاسُ ، فَمَنْ شَاءَ أَخَذَ بِرَأْسِ بَعِيرٍ فَذَهَبَ بِهِ قَالَ Y فَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ مَالُ مَوَالِيكَ ؟ قَالَ Y قُلْتُ Y بَلْ مَالِي قَالَ Y إِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ ، أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ ، وَمَا بَقِيَ فَلِمَوْلاَكَ ، قُلْتُ Y أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ بَقِيتُ لأَدَعَنَّهَا قَلِيلًا . قَالَ الْحَسَنُ Y فَفَعَلَ وَاللَّهِ . فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ Y يَا بَنِيَّ خُذُوا عَنِّي ، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَنْصَحَ لَكُمْ مِنِّي ، إِذَا أَنَا مُتُّ فَسَوِّدُوا كِبَارَكُمْ ، لاَ تُسَوِّدُوا صِغَارَكُمْ فَتَسْتَسْفِهُ النَّاسُ كِبَارَكُمْ وَتَهُونُوا عَلَيْهِمْ ، وَعَلَيْكُمْ بِإِصْلاَحِ الْمَالِ ؛ فَإِنَّهُ مَنْبَهَةُ الْكَرِيمِ ، وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ ؛ فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ ، ادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي الَّتِي كُنْتُ أُصَلِّي فِيهَا ، وَإِيَّاكُمْ وَالنِّيَاحَةَ ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْهَا ، وَادْفِنُونِي فِي مَكَانٍ لاَ يَعْلَمُ بِي أَحَدٌ ؛ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ كَوْنٌ مِنِّي وَمِنْ هَذَا الْحَيِّ ابْنِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ، كَمَا نَشَأْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.