تَظَلُّ الطَّيْرُ عَاكِفَةً عَلَيْهِمْ وَتَنْتَزِعُ الْحَوَاجِبَ وَالْعُيُونَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ Y ثُمَّ انْقَطَعَ الأَمْرُ مِنْهُمْ ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَلِكٌ قَطُّ ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا ذَوِي أَمْوَالٍ ، فَكَانُوا يُدْعَوْنَ رَيْحَانَةَ الْيَمَنِ ، وَإِنَّمَا مُلُوكُ الْيَمَنِ التَّتَابِعَةُ مِنْ حِمْيَرَ.
922 -وَرَوَى الْكَلْبِيُّ ، أَنَّ وَفْدَ كِنْدَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِمُ الْجَفْشِيشُ أَوِ الْخَفْشِيشُ وَعَمْرُو بْنُ أَبِي الْكَيْشَمِ ، وَابْنُ أَبِي سَهْرِ بْنِ جَبَلَةَ ، وَأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ، وَامْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ . فَقَالَ الْجَفْشِيشُ Y يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا نَزْعُمُ أَنَّكُمْ مِنَ الْعُمُورِ عُمُورِ كِنْدَةَ ، فَيُقَالُ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ Y ذَاكَ شَيْءٌ كَانَ يَقُولُهُ الْعَبَّاسُ وَأَبُو سُفْيَانَ إِذَا قَدِمَا عَلَيْكُمْ ، نَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ ، لاَ نَقْفُوا أُمَّنَا ، وَلاَ نَدَعُ أَبَانَا.
923-حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ Y حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ طَلْحَةَ السُّلَمِيِّ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ هَيْصَمٍ ، عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ Y أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرِ كِنْدَةَ لاَ يَرَوْنِي أَفْضَلَهُمْ ، فَقُلْتُ Y يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا نَزْعُمُ أَنَّكُمْ مِنَّا فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ Y نَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ ، لاَ نَقْفُو أُمَّنَا ، وَلاَ نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا قَالَ الْكَلْبِيُّ Y فَصَالَحَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ لَهُمْ رِيعَ مَا أَخْرَجَتْ حَضْرَمَوْتَ ، وَقَالَ Y ارْجِعُوا إِلَى بِلاَدِكُمْ مُصَاحَبِينَ ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ وَعَلَى الصَّدَقَاتِ الْمُهَاجِرَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارْتَدُّوا إِلاَّ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ مُعَاوِيَةَ مَعَهُمُ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ ، فَلَمَّا قُتِلَ مِنْ كِنْدَةَ مَنْ قُتِلَ وَأُسِرَ مَنْ أُسِرَ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ Y
أَلاَ أَبْلِغْ أَبَا بَكْرٍ رَسُولًا وَفِتْيَانَ الْمَدِينَةِ أَجْمَعِينَا.
فَلَسْتُ مُبَدِّلًا بِاللَّهِ رَبًّا وَلاَ مُتَبَدِّلًا بِالسِّلْمِ دِينَا.
شَأَمْتُمْ قَوْمَكُمْ وَشَأَمْتُمُونَا وَغَابِرُكُمْ كَأَشْأَمِ غَابِرِينَا.