فَإِنَّكَ قِسْطَاسُ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا وَمِيزَانُ عَدْلٍ مَا أَقَامَ الْمُسَلَّلُ وَقَالَ فِي ذَلِكَ الأَسْوَدُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ Y
أَمْسَيْتُ أَعْبُدُ رَبِّي لاَ شَرِيكَ لَهُ رَبَّ الْعِبَادِ إِذَا مَا حُصِّلَ الْبَشَرُ.
أَهْلُ الْمَحَامِدِ فِي الدُّنْيَا وَخَالَتُهَا وَالْمُبْتَدَا حِينَ لاَ مَاءٌ وَلاَ شَجَرُ.
لاَ أَبْتَغِي بَدَلًا بِاللَّهِ أَعْبُدُهُ مَا دَامَ بِالْجَزَعِ مِنْ أَرْكَانِهِ حَجَرُ.
إِنَّ الرَّسُولَ الَّذِي تُرْجَى نَوَافِلُهُ عِنْدَ الْقُحُوطِ إِذَا مَا أَخْطَأَ الْمَطَرُ.
هُوَ الْمُؤَمَّلُ فِي الأَحْيَاءِ قَدْ عَلِمَتْ عَلْيَا مَعَدٍّ إِذَا مَا اسْتَجْمَعَتْ مُضَرُ.
مُبَارَكُ الأَمْرِ مَحْمُودٌ شَمَائِلُهُ لاَ يَشْتَكِي مِنْهُ عِنْدَ الْهَيْعَةِ الْخَوَرُ.
أَعَزُّ مُتَّصِلٌ لِلْمَجْدِ مُتَّزِرٌ كَأَنَّمَا وَجْهُهُ فِي الظُّلْمَةِ الْقَمَرُ.
لاَ أَعْبُدُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى أَدِينُهُمَا أَوْ دِينَهُمَا مَا كَانَ لِيَ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ.
لَكِنَّنِي أَعْبُدُ الرَّحْمَنَ خَالِقَنَا مَا أَشْرَقَ النُّورُ وَالْعِيدَانُ تَعْتَصِرُ.
930-حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْبَغْدَادِيُّ يَوْمًا بِسُرَّ مَنْ رَأَى عَلَى بَابِ عُمَرَ بْنِ شَبَّةَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ Y حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ خَالِدِ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ قَالَ Y قَدِمَتْ وُفُودُ الْعَرَبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ طِهْفَةُ بْنُ زُهَيْرٍ النَّهْدِيُّ فَقَالَ Y يَا رَسُولَ اللَّهِ ، جِئْنَاكَ مِنْ غَوْرَيْ تِهَامَةَ عَلَى أَكْوَارِ الْمَيْسِ ، تَرْمِي بِنَا الْعِيسُ ، نَسْتَعْضِدُ الْبَرِيرَ ، وَنَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرَ ، وَنَسْتَخْلِبُ الْخَبِيرَ ، وَنَسْتَخْبِلُ الرِّهَامَ ، وَنَسْتَحِيلُ الْجَهَامَ ، مِنْ أَرْضٍ غَائِلَةِ النِّطَاءِ ، غَلِيظَةِ الْوِطَاءِ