1050- حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ Y حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ Y قَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ ، فَدَعَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجُعِلَ فِي الْمَسْجِدِ ، وَأَلْقَى عَلَيْهِ ثَوْبًا ، وَجَعَلَ يُعْطِيهِ النَّاسَ ، فَأَشَارَ إِلَيَّ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ قُمْ بِنَا إِلَيْهِ ، فَقُمْنَا فَقُلْنَا Y يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَعْطَيْتَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَلَمْ تُعْطِنَا مِنْهُ شَيْئًا ؟ قَالَ Y إِنَّمَا هِيَ صَدَقَةٌ ، وَالصَّدَقَةُ أَوْسَاخُ النَّاسِ يَتَطَهَّرُونَ بِهَا مِنْ ذُنُوبِهِمْ ، إِنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلاَ لآلِ مُحَمَّدٍ ، فَقُمْنَا فَلَمَّا وَلَّيْنَا دَعَانَا فَقَالَ Y مَا ظَنُّكُمْ بِي غَدًا إِذَا أَحَذْتُ بِبَابِ الْجَنَّةِ ، وَهَلْ تَرَوْنِي مُنَادِيًا سِوَاكُمْ ، أَوْ مُؤْثِرًا عَلَيْكُمْ غَيْرَكُمْ ؟.
1051- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ Y حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ Y حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أَبَاهُ وَالْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، اجْتَمَعَا مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ابْنُهُ ، مَعَ الْعَبَّاسِ الْفَضْلُ ، وَمَعَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ ابْنُهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَقَالاَ Y مَا يَمْنَعُنَا أَنْ نَبْعَثَ هَذَيْنِ الْفَتَيَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَسْتَعْمِلُهُمَا عَلَى بَعْضِ مَا يَسْتَعْمِلُ عَلَيْهِ هَؤُلاَءِ النَّاسَ ، فَأَمَّا مَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ النَّاسُ فَيُؤَدِّيَانِ ، وَأَمَّا مَا يُصِيبُ النَّاسُ مِنْ نَفْعِهِ ذَلِكَ فَيُصِيبُنَا ؟ قَالَ Y فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ أَتَى عَلَيْهِمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ Y مَا يَقُولُ الشَّيْخَانِ ؟ فَقَالاَ Y نَقُولُ لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ الْفَتَيَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَعْمَلَهُمَا عَلَى بَعْضِ مَا يَسْتَعْمِلُ عَلَيْهِ هَؤُلاَءِ النَّاسَ ؟ فَقَالَ Y لاَ عَلَيْكُمَا أَنْ لاَ تَفْعَلاَ ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِفَاعِلٍ فَقَالاَ Y يَا أَبَا عَلِيٍّ ، أَوْ يَا أَبَا حَسَنٍ Y مَا نَفِسْنَا عَلَيْكَ قَرَابَتَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصِهْرَكَ إِيَّاهُ ، فَتَنْفُسَ عَلَيْنَا أَنْ يَسْتَعْمِلَ هَذَيْنِ الْفَتَيَيْنِ قَالَ Y فَأَيُّ نَفَاسَةٍ عَلَيْكُمَا ، وَلَكِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ فَاعِلٍ ، ثُمَّ جَمَعَ رِدَاءَهُ فَجَلَسَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ حَزَنًا Y أَنَا أَبُو حُسَيْنٍ ، أَوْ أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَرْمُ . قَالَ Y فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّيْنَا مَعَهُ الظُّهْرَ ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا مَعَهُ إِلَى الْبَابِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَوْمُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، فَدَخَلَ وَأَذِنَ لَنَا فَقَالَ Y أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ ، فَقُلْنَا Y يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَعَثَنَا أَبَوَانَا لِتَسْتَعْمِلَنَا عَلَى بَعْضِ مَا تَسْتَعْمِلُ عَلَيْهِ النَّاسَ ، فَأَمَّا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ فَنُؤَدِّي ، وَأَمَّا مَا يُصِيبُ النَّاسُ مِنْ مَنْفَعَةٍ فَنُصِيبُ ، فَاسْتَلْقَى مَلِيًّا وَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَذَهَبْنَا نُكَلِّمُهُ فَأَوْمَتْ إِلَيْنَا زَيْنَبُ أَنِ امْضِيَا ؛ فَإِنَّهُ فِي شَأْنِكُمَا ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ Y إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ أَوْسَاخُ أَيْدِي النَّاسِ ، وَإِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلاَ آلِ مُحَمَّدٍ ، ثُمَّ قَالَ Y ادْعُ لِي أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ وَمَحْمِيَةَ بْنَ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ إِلَيْهِ الشَّيْءَ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ فَقَالَ Y يَا مَحْمِيَةُ ، زَوِّجْ أَحَدَ هَذَيْنِ ، وَقَالَ لأَبِي سُفْيَانَ Y زَوِّجِ ابْنَتَكَ مِنَ الآخَرِ ، وَقَالَ لِمَحْمِيَةَ Y سُقْ عَنْهَا مَا عِنْدَكَ.