فَقَالَ Y مَا بَالُ أَرْبَعِينَ اصْطَفَيْتَهُمْ لِنَفْسِكَ مِنْ أَبْنَاءِ الأَسَاوِرَةِ ؟ قَالَ Y يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اصْطَفَيْتُهُمْ وَخَشِيتُ أَنْ يُخْدَعَ الْجُنْدُ عَنْهُمْ فَفَادَيْتَهُمْ وَاجْتَهَدْتُ فِي فِدَائِهِمْ ، وَكُنْتُ أَعْلَمُ بِفِدَائِهِمْ ، ثُمَّ خَمَّسْتُ وَقَسَمْتُ ، قَالَ ضَبَّةُ Y وَصَادِقٌ وَاللَّهِ ، فَوَاللَّهِ مَا كَذَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَلاَ كَذَبْتُهُ ، قَالَ Y فَمَا بَالُ هَذَا الْمِكْيَالِ الَّذِي تَكْتَالُ بِهِ وَتَكِيلُ لِلنَّاسِ بِغَيْرِهِ ؟ قَالَ Y مِكْيَالٌ أَكِيلُ بِهِ قُوتَ أَهْلِي وَأَرْزَاقَ دَوَابِّي ، مَا كِلْتُ بِهِ لأَحَدٍ وَلاَ اكْتَلْتُ بِهِ لأَحَدٍ ، قَالَ ضَبَّةُ Y وَصَادِقٌ وَاللَّهِ Y فَمَا كَذَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلاَ كَذَبْتُهُ ، قَالَ Y فَمَا بَالُ قَصْعَةِ عَقِيلَةَ الْغَادِيَةِ الرَّائِحَةِ ؟ قَالَ Y فَسَكَتَ فَلَمْ يَعْتَذِرْ مِنْهَا بِشَيْءٍ ، فَقَالَ لِوَفْدِهِ Y أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا أَكَلَ مِنْهَا مَا رَمَّ الْقَوْمُ ثُمَّ عَادَ ، فَقَالَ وَكِيعُ بْنُ بِشْرٍ التَّمِيمِيُّ Y قَبَّحَ اللَّهُ تِلْكَ الْقَصْعَةَ مَا أَحَلَّ لَنَا مَا قَدْ أَصَبْنَا مِنْهَا ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y لاَ جَرَمَ ، وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لاَ تَرَى عَقِيلَةُ الْعِرَاقَ مَا دُمْتُ أَمْلِكُ شَيْئًا ، فَاحْتَبَسَهَا عِنْدَهُ . ، قَالَ حُمَيْدٌ Y فَذَكَرْتُ هَذَا لأَبِي بُرْدَةَ ، فَقَالَ Y مَا رَأَتْ عَقِيلَةُ الْعِرَاقَ حَتَّى قُبِضَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
1387- حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ زَيْدٍ الرَّقَاشِيِّ ، قَالَ Y سَرَتْ سَرِيَّةٌ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَرْجُلِهِمْ ، فَأَعْيَا رَجُلٌ مِنْهُمْ فَأَرَادَ أَنْ يُقِيمُوا عَلَيْهِ فَنَادَى Y يَا عُمَرَاهُ ، فَمَضَوْا وَتَرَكُوهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنِ ابْعَثْ إلى بالرجل فبعث بِهِ إِلَيْهِ فَأَخَذَ قَنَاةً فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ بِهَا وَيَقُولُ Y يَا لَبَّيْكَاهُ ، وَيَقُولُ Y يَا مُهْلِكُ ، يَقُولُ لَكَ الرَّجُلُ انْتَظِرْنِي فَتَذْهَبُ وَتَتْرُكُهُ فَيُنَادِي يَا عُمَرَاهُ ؟ فَجَعَلَ يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ Y وَاللَّهِ لَصَلاَحُ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ هَلاَكِ كَذَا وَكَذَا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y انْظُرْ مُهْلِكًا فَلاَ تَسْتَعْمِلْهُ مَا كُنْتَ لَنَا عَلَى عَمَلٍ.
1388- حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ Y خَرَجَ جَيْشٌ فِي زَمَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَحْوَ الْجَبَلِ ، فَانْتَهَوْا إِلَى نَهْرٍ لَيْسَ عَلَيْهِ جِسْرٌ ، فَقَالَ أَمِيرُ ذَلِكَ الْجَيْشِ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ Y انْزِلْ فَابْغِنَا مَخَاضَةً نَجُوزُ فِيهَا فِي يَوْمٍ بَارِدٍ شَدِيدِ الْبَرْدِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ Y إِنِّي أَخَافُ إِنْ دَخَلْتُ الْمَاءَ أَنْ أَمُوتَ ، فَأَكْرَهَهُ ، فَقَالَ Y يَا عُمَرَاهُ يَا عُمَرَاهُ ، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ هَلَكَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ , فَقَالَ Y يَا لَبَّيْكَاهُ يَا لَبَّيْكَاهُ ، وَبَعَثَ إِلَى أَمِيرِ ذَلِكَ الْجَيْشِ فَنَزَعَهُ ، وَقَالَ لَهُ Y لَوْلاَ أَنْ تَكُونَ سُنَّةً لأَقَدْتُ مِنْكَ ، لاَ تَعْمَلْ لِي عَلَى عَمَلٍ أَبَدًا.