فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 721

الشَّامَ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ بَيْنَ عَمُودَيْنِ ، تَلُوحُ صَلْعَتُهُ فِي الشَّمْسِ ، لاَ حِقْبَةَ وَلاَ خَشَبَةَ ، تَصْطَفِقُ رِجْلاَهُ ، لَيْسَ لَهُ رِكَابَانِ ، وِطَاؤُهُ فَرْوَةُ كَبْشٍ كَرْمِيٍّ ذَاتِ صُوفٍ ، هُوَ وِطَاؤُهُ إِذَا رَكِبَ ، وَفِرَاشُهُ إِذَا نَزَلَ ، وَحَقِيبَةٌ نَمِرَةٌ أَوْ شَمْلَةٌ مَحْشُوَّةٌ لِيفًا هِيَ وِسَادَتُهُ إِذَا نَزَلَ وَحَقِيبَتُهُ إِذَا رَكِبَ ، قَالَ لَهُ رَأْسُ الْقَرْيَةِ Y أَنْتَ مَلِكُ الْعَرَبِ وَهَذِهِ دَابَّةٌ لاَ تَصْلُحُ لِهَذَا الْبَلَدِ ، فَأُتِيَ بِبِرْذَوْنٍ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ ، فَرَكِبَ بِغَيْرِ سَرْجٍ فَأَهَزَّتْهُ ، فَقَالَ Y أَمْسِكْ أَمْسِكْ ، أَدْنِ جَمَلِي ، مَا شَعَرْتُ أَنَّ النَّاسَ يَرْكَبُونَ الشَّيَاطِينَ قَبْلَ يَوْمِي هَذَا ، فَدُعِيَ بِجَمَلِهِ فَرَكِبَهُ.

1405- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ قَتَادَةَ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ، عَنِ ابْنِ صَالِحٍ قَالَ Y قَدِمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْجَابِيَةَ عَلَى بَعِيرٍ أَحْمَرَ مُقَتَّبٍ بِقَتَبٍ مُشْتَمِلًا بِعَبَاءَةٍ قَطَوَانِيَّةٍ ، خِطَامُ بَعِيرِهِ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى ، وَفِي يَسَارِهِ نَمِرَةٌ.

1406- حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ Y حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَجْلاَنَ ، قَالَ Y لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الشَّامَ فَلَقِيَهُ الْعَجَمُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَيَقُولُونَ Y أَيْنَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَيَقُولُونَ Y قُدَّامَكُمْ ، حَتَّى جَاوَزُوهُ فَسَأَلُوا Y فَقِيلَ Y هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَرَجَعُوا فَنَظَرُوا إِلَيْهِ فِي رَجُلٍ أَوِ اثْنَيْنِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ ، فَقَالُوا Y هَذِهِ وَاللَّهِ الرَّهْبَانِيَّةُ ، لاَ رَهْبَانِيَّتُكُمْ ، قَالَ Y وَلَقِيَهُ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى بِرْذَوْنٍ فَنَزَلَ وَمَشَى مَعَهُ وَتَغَافَلَ عَنْهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقِيلَ لَهُ Y يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَهِدْتَ الرَّجُلَ ، إِنَّهُ بَادِنٌ ، فَقَالَ Y دَعْهُ ، حَتَّى بَلَغَ مِنْ ذَلِكَ مَا أَرَادَ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَرَكِبَ.

1407- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ Y سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ Y مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَطَاءِ بْنِ قَيْسٍ الْحَرَّانِيَّ قَالَ Y حَدَّثَنِي أَبِي Y سُلَيْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي مَسْجَعَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الْجُهَنِيِّ ، قَالَ Y لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْجَابِيَةَ لِغَرَضِ الْخَرَاجِ وَذَلِكَ بَعْدَ وَقْعَةِ الْيَرْمُوكِ شَهِدْتُهُ دَعَا بِكُرْسِيٍّ مِنْ كَرَاسِيِّ الْكَنِيسَةِ فَقَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ Y إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِينَا فَقَالَ Y أَيُّهَا النَّاسُ أَكْرِمُوا أَصْحَابِي ؛ فَإِنَّ خِيَارَكُمْ أَصْحَابِي ، أَلاَ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، أَلاَ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، أَلاَ ثُمَّ يَظْهَرُ الْعَرَبُ وَيَكْثُرُ الْحَلِفُ حَتَّى يَحْلِفَ الْحَالِفُ ، وَإِنْ لَمْ يُسْتَحْلَفْ ، وَيَشْهَدُ الشَّاهِدُ وَإِنْ لَمْ يُسْتَشْهَدْ ، أَلاَ فَمَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ ، الْجَمَاعَةُ تَدْرَؤُكُمْ عَلَى الْجَمَاعَةِ ، أَلاَ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ ذِئْبُ بَنِي آدَمَ وَهُوَ مَعَ الْوَاحِدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت