فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 721

وَعَلَى أَنْ لاَ يُمَالِئُوا عَلَيْهِ عَدُوًّا ، فَمَنْ وَفَى وَفَيْنَا لَهُ ، وَمَنَعْنَاهُ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا ، وَمَنِ انْتَهَكَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ اسْتَحْلَلْنَا بِذَلِكَ سَفْكَ دَمِهِ وَسِبَاءَ أَهْلِهِ وَمَالِهِ ، فَقَالَ لَهُ قُسْطَنْطِينُ Y يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اكْتُبْ لِي بِهِ كِتَابًا ، فَقَالَ Y نَعَمْ ، ثُمَّ وَكَّدَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ Y إِلاَّ أَنْ أَسْتَثْنِيَ عَلَيْكَ مِيرَةَ الْجَيْشِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبَطِيُّ Y لَكَ ثُنْيَاكَ ، وَقَبَّحَ اللَّهُ مَنْ أَقَالَكَ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ قُسْطَنْطِينُ Y يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قُمْ فِي النَّاسِ فَأَعْلِمْهُمْ كِتَابَكَ لِي لِيَتَنَاهَوْا عَنْ ظُلْمِي ، وَالْعِسَارِ عَلَيْنَا ، فَقَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَخَطَبَ خُطْبَةَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا بَلَغَ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ قَالَ النَّبَطِيُّ Y إِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِلُّ أَحَدًا ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا يَقُولُ ؟ قَالُوا Y يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ شَيْءٌ تَكَلَّمَ بِهِ ، فَعَادَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْخُطْبَةِ وَعَادَ النَّبَطِيُّ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y أَفَتَرَوْنَ مَا يَقُولُ ؟ قَالُوا Y يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِلُّ أَحَدًا ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ عُدْتَ لَهَا لأَضْرِبَنَّ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ ، فَمَضَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي خُطْبَتِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ إِلَيْهِ قُسْطَنْطِينُ فَقَالَ Y يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً فَاقْضِهَا لِي فَإِنَّ لِي عَلَيْكَ حَقًّا ، قَالَ Y مَا حَقُّكَ عَلَيْنَا ؟ قَالَ Y إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَقَرَّ بِالصَّغَارِ ، قَالَ Y وَمَا حَاجَتُكَ ؟ إِنْ كَانَ لَكَ فِيهَا مَنْفَعَةٌ فَعَلْنَا ، قَالَ غَدًا عِنْدِي أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y وَيْحَكَ إِنَّ ذَلِكَ يَضُرُّكَ ، قَالَ Y وَلَكِنَّهَا مَكْرُمَةٌ وَشَرَفٌ أَنَالُهُ ، قَالَ Y انْطَلِقْ فَتَهَيَّأْ حَتَّى نَأْتِيَكَ ، فَانْطَلَقَ فَتَهَيَّأَ فِي كَنِيسَةِ بُصْرَى ، وَنَجَّدَهَا وَهَيَّأَهَا وَهَيَّأَ فِيهَا الأَطْعِمَةَ وَقِبَابَ الْخَبِيصِ وَكَانُونًا عَلَيْهِ الْمِجْمَرُ ، فَلَمَّا جَاءَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَصْحَابُهُ نَزَلَ فِي بَعْضِ الْبَيَادِرِ ، ثُمَّ خَرَجَ يَمْشِي وَتَبِعَهُ النَّاسُ وَالنَّبَطِيُّ بَيْنَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ بَدَا لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ Y لاَ يَتَّبِعْنِي أَحَدٌ ، ثُمَّ مَضَى هُوَ وَالنَّبَطِيُّ ، فَلَمَّا دَخَلَ الْكَنِيسَةَ إِذَا هُوَ بِالسُّتُورِ وَالْبُسُطِ وَقِبَابِ الْخَبِيصِ وَالْمِجْمَرِ ، فَقَالَ لِلنَّبَطِيِّ Y وَيْلَكَ لَوْ نَظَرَ مَنْ خَلْفِي إِلَى مَا هَاهُنَا أَفْسَدْتَ عَلَيَّ قُلُوبَهُمْ ، اهْتِكْ مَا أَرَى ، قَالَ Y يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَنْظُرُوا إِلَى نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيَّ ، فَقَالَ لَهُ Y إِنْ أَرَدْتَ أَنْ نَأْكُلَ طَعَامَكَ فَاصْنَعْ مَا آمُرُكَ ، فَهَتَكَ السُّتُورَ وَنَزَعَ الْبُسُطَ ، وَأَخْرَجَ عَنْهُ الْمِجْمَرَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ Y اخْرُجْ إِلَى رِحَالِنَا فَأْتِنِي بِأَنْطَاعٍ ، فَأَخَذَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَبَسَطَهَا فِي الْكَنِيسَةِ ، ثُمَّ عَمَدَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى ذَلِكَ الْخَبِيصِ وَمَا كَانَ هُنَا فَعَكَسَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ ، فَجَعَلَ يَحْمِلُ بِيَدَيْهِ وَيَجْعَلُهُ عَلَى الأَنْطَاعِ ، ثُمَّ قَالَ Y ادْعُ النَّاسَ ، فَجَاؤُوا فَجَثَوْا عَلَى رُكَبِهِمْ وَأَقْبَلُوا يَأْكُلُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت