1432- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ Y أَمَّرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُدَامَةَ عَلَى بَعْضِ عَمَلِهِ ، فَشَرِبَ خَمْرًا فَقَامَ إِلَيْهِ الْجَارُودُ فَجَلَدَهُ الْحَدَّ وَهُوَ سَكْرَانُ لاَ يَعْقِلُ ؛ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ Y أَضَرَبْتَ خَالَ وَلَدِي وَفَضَحْتَهُ ؟ فَقَالَ Y لَقَدْ وَقَعَتِ السِّيَاطُ بِظَهْرِهِ وَمَا يَعْلَمُ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y ائْتِنِي بِشُهُودٍ عَلَى مَا تَقُولُ وَإِلاَّ ضَرَبْتُكَ ، فَقَالَ Y أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا شَهِدَ لَمَا قَامَ ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ Y أَنَا أَشْهَدُ إِنْ كُنْتَ تُجِيزُ شَهَادَةَ الْخَصِيِّ ، قَالَ Y أَمَّا أَنْتَ فَإِنِّي أُجِيزُ شَهَادَتَكَ ، قَالَ Y فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنِّي رَأَيْتُهُ يَقِيءُ الْخَمْرَ ، قَالَ Y فَمَنْ قَاءَهَا فَقَدْ شَرِبَهَا ، قَالَ الشَّعْبِيُّ Y لاَ يَضْرِبُ سَكْرَانَ حَتَّى يَصْحُوَ إِلاَّ إِمَامٌ ، فَإِنَّهُ إِذَا صَحَا امْتَنَعَ.
1433- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ Y لَمَّا تُوُفِّيَ الْعَلاَءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ وَهُوَ عَامِلُ الْبَحْرَيْنِ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، اسْتَعْمَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَيْهَا ، فَخَرَجَ يَغْزُو بَعْضَ بِلاَدِ الأَعَاجِمِ فَأَصَابَهُمْ فِي مَسِيرِهِمْ نَصَبٌ وَعُذْرٌ ، فَمَرُّوا بِبَيْتٍ مَفْتُوحٍ فَدَخَلَهُ قُدَامَةُ وَالأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الأَرْقَمِ وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ ، وَابْنُ حَنْظَلَةَ الرَزَقِيُّ الأَنْصَارِيُّ ، فَوَجَدُوا فِيهِ طَعَامًا كَثِيرًا وَخَمْرًا فِي جِرَارٍ فَأَكَلَ قُدَامَةُ وَبَعْضُ مَنْ مَعَهُ ، وَشَرِبُوا مِنْ تِلْكَ الْخَمْرِ ، ثُمَّ لَحِقَهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمَرَّ بِالْبَيْتِ فَدَخَلَهُ فَوَجَدَهُمْ ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِمْ مَا صَنَعُوا ، فَقَالَ Y مَا لَكَ وَلِهَذَا يَا ابْنَ أَبِيهِ ؟ وَقَالَ عَيَّاشٌ Y إِنِّي وَاللَّهِ مَا كُنْتُ مِنْ أَمْرِهِمْ بِسَبِيلٍ ، وَلاَ شَرِبْتُ مَا شَرِبُوا ، قَالَ Y فَمَا لَكَ مَعَهُمْ ؟ قَالَ Y اسْتَظْلَلْتُ بِظِلِّهِمْ ، وَاسْتَقَاءَ فَقَاءَ كِسَرًا أَكَلَهَا وَشَرِبَ عَلَيْهَا مَاءً ، فَرَكِبَ الْجَارُودُ الْعَبْدَلِيُّ وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي رَبَاحِ بْنِ يَرْبُوعِ بْنِ حَنْظَلَةَ كَانَ خَصِيًّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَكَانَ يُقَالُ لَهُ Y خَصِيُّ بَنِي رَبَاحٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ حَتَّى قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَكَرُوا لَهُ أَمْرَ قُدَامَةَ ، وَشَهِدُوا عَلَيْهِ بِشُرْبِ الْخَمْرِ ، فَسَبَّهُمْ وَغَضِبَ عَلَيْهِمْ غَضَبًا شَدِيدًا ، وَأَبَى أَنْ يُنْزِلَهُمْ ، وَمَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُنْزِلُوهُمْ ، وَمَرَّ الْجَارُودُ بِمَنْزِلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَابْنَةٌ لَهُ تَطَّلِعُ ، وَهِيَ ابْنَةُ أُخْتِ قُدَامَةَ ، فَقَالَتْ Y وَاللَّهِ لأَرْجُو أَنْ يُخْزِيَكَ اللَّهُ ، فَقَالَ Y إِنَّمَا يُخْزِي اللَّهُ الْعَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ تُشْبِهَانِ عَيْنَيْكِ ، أَوْ يَأْثَمُ أَبُوكِ ، وَرَجَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَنْزِعُوا عَنْ شَهَادَتِهِمْ ، وَأَعْظَمَ مَا قَالُوا ، وَأَرْسَلَ إِلَى الْجَارُودِ Y لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَقْتُلَكَ أَوْ أَحْبِسَكَ بِالْمَدِينَةِ فَلاَ تَخْرُجَ مِنْهَا أَبَدًا أَوْ أَمْحُوَكَ مِنَ الْعَطَاءِ فَلاَ تَأْخُذَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ عَطَاءً أَبَدًا ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْجَارُودُ Y إِنْ قَتَلْتَنِي فَأَنْتَ أَشْقَى بِذَاكَ ، وَإِنْ حَبَسْتَنِي بِالْمَدِينَةِ فَمَا بَلَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ بَلَدٍ فِيهِ قَبْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْبَرُهُ وَمُهَاجَرُهُ