فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 721

عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ Y كَانَتْ بِنْتُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الشَّامِ يُشَبِّبُ بِهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَقَدْ كَانَ رَآهَا فِيمَا تَقَدَّمَ بِالشَّامِ ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَقَتَلُوا أَبَاهَا جَاؤُوا بِهَا ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ لأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ أَعْطِ هَذِهِ الْجَارِيَةَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، فَقَدْ سَلَّمْنَاهَا لَهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y أَكُلُّكُمْ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالُوا Y نَعَمْ ، فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ ، وَكَانَ لَهَا بِسَاطٌ فِي بَلَدِهَا لاَ تَذْهَبُ إِلَى الْكَنِيفِ أَوْ إِلَى حَاجَةٍ إِلاَّ بُسِطَ لَهَا ، وَرُمِيَ بَيْنَ يَدَيْهَا بِرُمَّانَتَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ تَتَلَهَّى بِهِمَا ، فَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِذَا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا رَأَى فِي عَيْنَيْهَا أَثَرَ الْبُكَاءِ فَيَقُولُ لَهَا Y مَا يُبْكِيكِ ؟ اخْتَارِي خِصَالًا أَيُّهَا شِئْتِ Y إِمَّا أَنْ أُعْتِقَكِ وَأَنْكِحَكِ ، فَتَقُولُ Y لاَ أَبْتَغِيهِ ، وَإِنْ شِئْتِ رَدَدْتُكِ إِلَى قَوْمِكِ ، قَالَتْ Y وَلاَ أُرِيدُ ، قَالَ Y وَإِنْ أَحْبَبْتِ رَدَدْتُكِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، قَالَتْ Y وَلاَ أُرِيدُ ، قَالَ Y فَأَخْبِرِينِي مَا يُبْكِيكِ ؟ قَالَتْ Y أَبْكِي لِلْمَلِكِ مِنْ يَوْمِ الْبُؤْسِ.

1439- حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، قَالَ Y تُوُفِّيَ حَاطِبٌ وَأَعْتَقَ كُلَّ مَنْ صَامَ وَصَلَّى مِنْ رَقِيقِهِ ، وَكَانَتْ فِيهِمُ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ لَمْ تَفْقَهْ ، فَلَمْ يَرُعْهُ إِلاَّ حَمْلُهَا ، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَزِعًا فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ Y لأَنْتَ الرَّجُلُ لاَ تَأْتِي بِخَيْرٍ ، وَأَفْزَعَهُ ذَلِكَ ، فَسَأَلَ الْجَارِيَةَ Y مِمَّنْ حَمْلُكِ ؟ فَقَالَتْ Y مِنْ مَرْعُوشٍ بِدِرْهَمَيْنِ تَسْتَهِلُّ بِهِ فَصَادَفَ ذَلِكَ عِنْدَهُ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، فَقَالَ Y أَشِيرُوا عَلَيَّ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا Y قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِمَا الرَّجْمُ فَقَالَ Y أَشِرْ عَلَيَّ يَا عُثْمَانُ ، فَقَالَ Y قَدْ أَشَارَ عَلَيْكَ أَخَوَاكَ ، قَالَ Y وَأَنْتَ فَأَشِرْ ، فَقَالَ Y أُرَاهَا تَسْتَهِلُّ بِهِ كَأَنَّهَا لاَ تَعْلَمُهُ ، وَإِنَّمَا الْحَدُّ عَلَى مَنْ عَلِمَهُ ، فَجَلَدَهَا مِئَةً وَغَرَّبَهَا ، وَقَالَ Y صَدَقْتَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا الْحَدُّ إِلاَّ عَلَى مَنْ عَلِمَهُ.

1440- حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ Y أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ Y لَمَّا حَضَرَتْ حَاطِبًا الْوَفَاةُ أَوْصَى بِأَنْ يُعْتَقَ كُلُّ مَمْلُوكٍ لَهُ قَدْ صَلَّى وَصَامَ ، وَكَانَتْ جَارِيَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ فَزَنَتْ وَكَانَتْ ثَيِّبًا ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ Y مِثْلُكَ الرَّجُلُ لاَ يَأْتِي بِخَيْرٍ ، فَقُلْتُ Y يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَقُّ اللَّهِ وَقَعَ فِي أَهْلِي ، وَأَنْتَ مَحَلُّ ذَلِكَ فَأَتَيْتُكَ لِذَلِكَ ، فَقَالَ Y ائْتِنِي بِهَا ، فَأَتَيْتُ بِهَا ، فَقَالَ Y زَنَيْتِ وَيْحَكِ ؟ قَالَتْ Y نَعَمْ رَفَشْ دِرْهَمَيْنِ بِالْحَبَشِيَّةِ ، تَقُولُ أَجْرِي بِدِرْهَمَيْنِ وَعِنْدَهُ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَقَالَ Y مَا تَرَوْنَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا Y نَرَى أَنْ تُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدَّ ، وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَاكِتٌ ، فَقَالَ Y مَا تَقُولُ أَنْتَ ؟ فَاسْتَوَى جَالِسًا وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ Y أُرَاهَا مُسْتَهِلَّةً بِفِعْلِهَا ، كَأَنَّهَا لاَ تَرَى بِهِ بَأْسًا ، وَإِنَّمَا الْحَدُّ عَلَى مَنْ عَرَفَهُ فَقَالَ Y صَدَقْتَ وَاللَّهِ مَا الْحَدُّ إِلاَّ عَلَى مَنْ عَرَفَهُ ، فَضَرَبَهَا أَدْنَى الْحَدِّ مِنْ مِئَةِ جَلْدَةٍ وَغَرَّبَهَا عَامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت