فَلَمَّا قَدِمَ قَعَدَ خَارِجًا فَأَقْبَلَتْ إِلَيْهِ الْخَادِمُ بِالصِّبْيَةِ فَقَالَ Y رُدُّوهَا وَانْزِعُوا هَذَا الْحُلِيَّ عَنْهَا وَالْبَسُوا هَذَا الْحُلِيَّ الَّذِي صَنَعْتُهُ لَهَا ، وَكَانَ صَنَعَ لَهَا حُلِيًّا مِنْ فِضَّةٍ ، فَلَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ دَعَا مَوْلاَهُ رَبَاحًا فَقَالَ Y اخْرُجْ بِهَذَا السَّرِيرِ عَنِّي ، وَأَخْرِجْ مَا فِي الْبَيْتِ ، وَدَعْ حَشِيَّةً ، وَدَعَا بِمِرْفَقَةٍ بَيْضَاءَ فَجَعَلَهَا عَلَى الْحَشِيَّةِ وَتَرَكَ الْمِرْفَقَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بِالْعُصْفُرِ وَبِسَاطًا فِي الْبَيْتِ ، قَالَتْ Y وَكَانَ يَأْمُرُنِي فَأَنْقَعُ عَجْوَةً فَيَنَامُ نَوْمَةً مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَأْكُلُهَا وَيَشْرَبُ مَاءَهَا ، ثُمَّ يُصَلِّي حَتَّى يُصْبِحَ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَجْوَةٌ فَزَبِيبٌ ، وَكَانَ إِذَا مَطَرَتِ السَّمَاءُ خَرَجَ فَقَامَ فِي الْمَطَرِ وَقَالَ Y إِنَّهُ مُبَارَكٌ.
1704- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ Y أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ Y لَمَا يَزَعُ السُّلْطَانُ النَّاسَ أَشَدُّ مِمَّا يَزَعُهُمُ الْقُرْآنُ.
1705- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، عَنِ الْجُنَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي سَهْلٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ زُبَيْدِ بْنِ السَّلْطِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ Y يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِيَّاكُمْ وَالْمَيْسِرَ - يُرِيدُ النَّرْدَ - فَإِنَّهُ ذُكِرَ لِي أَنَّهَا فِي بُيُوتِ أُنَاسٍ مِنْكُمْ ، فَمَنْ كَانَتْ فِي بَيْتِهِ فَلْيُخْرِجْهَا أَوْ يَكْسِرْهَا ، ثُمَّ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ مَرَّةً أُخْرَى Y أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ كَلَّمْتُكُمْ فِي هَذِهِ النَّرْدِ فَلَمْ أَذْكُرْ أَحْرَقْتُمُوهَا ، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحُزَمِ الْحَطَبِ ثُمَّ أُرْسِلَ إِلَى الَّذِينَ هِيَ فِي بُيُوتِهِمْ فَأُحَرِّقَهَا عَلَيْهِمْ.
1706- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ Y أَنْبَأَنَا يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ Y أَنَّ سُلَيْمَ بْنَ شَأْسٍ قَتَلَ نَبَطِيًّا بِالسَّيْفِ ، فَهَمَّ عُثْمَانُ أَنْ يَقْتُلَهُ ، فَكَلَّمَهُ الزُّبَيْرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَنَهَوْهُ عَنْ قَتْلِهِ ، فَجَعَلَ دِيَتَهُ أَلْفَ دِينَارٍ ، وَعَاقَبَهُ عُقُوبَةً مُوجِعَةً.
1707- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ Y أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ أَرَادَ الْجِهَادَ ، فَأَتَتْ أُمُّهُ عُثْمَانَ فَكَلَّمَتْهُ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ Y إِنَّهَا قَدْ أَتَتْ عُمَرَ فَأَمَرَنِي أَنْ أُقِيمَ عِنْدَهَا وَلَمْ يُجْبِرْنِي قَالَ Y لَكِنِّي أُجْبِرُكَ.
1708- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ Y حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، قَالَ Y كَانَ عُثْمَانُ قَدْ جَعَلَ لِمَوَالِي قُرَيْشٍ طُعْمَةً خَمْسَةَ دَنَانِيرَ لِكُلِّ رَجُلٍ وَكُلَّ حَوْلٍ ، وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا قَالَتْ Y إِنَّا لَسْنَا كَغَيْرِنَا ، لَيْسَ لَنَا مَدَدٌ وَإِنَّمَا مَوَالِينَا مَدَدُنَا ، فَجَعَلَ لَهُمْ هَذِهِ الطُّعْمَةَ ، فَكَانَ يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ فَيُكْتَبُ وَلِيُّهُ وَلَدًا إِنْ كَانَ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ كَتَبَ عَلَيْهَا مَنْ شَاءَ ، لَمْ يَجْعَلْهَا عُثْمَانُ لأَحَدٍ مِنَ الْمَوَالِي إِلاَّ مَوَالِي قُرَيْشٍ.