فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 721

وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تَسَرَّعْتُمْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَوَاللَّهِ لاَ أُحَدِّثُكُمْ إِلاَّ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ Y أَقْبَلْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَغَمَزَنِي غَامِزٌ مِنْ خَلْفِي فَالْتَفَتُّ فَإِذَا الْمُخْتَارُ ، فَقَالَ Y أَيُّهَا الشَّيْخُ ، مَا بَقِيَ فِي قَلْبِكَ مِنْ حُبِّ ذَاكَ الرَّجُلِ - يَعْنِي عَلِيًّا - قُلْتُ Y إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ أَنِّي أُحِبُّهُ بِقَلْبِي وَسَمْعِي وَبَصَرِي وَلِسَانِي ، قَالَ Y وَلَكِنِّي أَشْهَدُ اللَّهَ أَنِّي أُبْغِضُهُ بِقَلْبِي وَبَصَرِي وَسَمْعِي - وَأَحْسَبُهُ قَالَ وَبِلِسَانِي - فَقُلْتُ Y أَبَيْتَ وَاللَّهِ إِلاَّ تَثْبِيطًا عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَتَرْتِيبًا لِنَقْبَلَ حَرَّاقَ - أَوْ إِحْرَاقَ - الْمَصَاحِفِ ، قَالَ Y فَوَاللَّهِ لاَ أُحَدِّثُكُمُ إِلاَّ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ عَلِيٍّ Y سَمِعْتُهُ يَقُولُ Y اتَّقُوا اللَّهَ فِي عُثْمَانَ وَلاَ تَغْلُوا فِيهِ ، وَلاَ تَقُولُوا حَرَّاقَ الْمَصَاحِفِ ، فَوَاللَّهِ مَا فَعَلَ إِلاَّ عَنْ مَلَأٍ مِنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ، دَعَانَا فَقَالَ Y مَا تَقُولُونَ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ ؟ فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَكُمْ يَقُولُ Y قِرَاءَتِي خَيْرٌ مِنْ قِرَاءَتِكَ ، وَهَذَا يَكَادُ يَكُونُ كُفْرًا ، وَإِنَّكُمْ إِنِ اخْتَلَفْتُمُ الْيَوْمَ كَانَ لَمَنْ بَعْدَكُمْ أَشَدَّ اخْتِلاَفًا ، قُلْنَا Y فَمَا تَرَى ؟ قَالَ Y أَنْ أَجْمَعَ النَّاسَ عَلَى مُصْحَفٍ وَاحِدٍ فَلاَ تَكُونُ فُرْقَةٌ وَلاَ اخْتِلاَفٌ ، قُلْنَا Y فَنِعْمَ مَا رَأَيْتَ ، قَالَ Y فَأَيُّ النَّاسِ أَقْرَأُ ؟ قَالُوا Y زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، قَالَ Y فَأَيُّ النَّاسِ أَفْصَحُ وَأَعْرَبُ ؟ قَالُوا Y سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ ، قَالَ Y فَلْيَكْتُبْ سَعِيدٌ وَلْيُمْلِ زَيْدٌ ، قَالَ Y فَكَانَتْ مَصَاحِفُ بَعَثَ بِهَا إِلَى الأَمْصَارِ ، قَالَ عَلِيٌّ Y وَاللَّهِ لَوْ وُلِّيتُ لَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي فَعَلَ.

1720- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ جَرْوَلٍ ، مِنْ رَهْطِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ، قَالَ Y سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ Y اللَّهَ اللَّهَ أَيُّهَا النَّاسُ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي عُثْمَانَ وَقَوْلَكُمْ Y حَرَّاقُ الْمَصَاحِفِ ، فَوَاللَّهِ مَا حَرَقَهَا إِلاَّ عَنْ مَلَأٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ، جَمَعَنَا فَقَالَ Y مَا تَقُولُونَ فِي الْقِرَاءَةِ ؟ يَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَيَقُولُ Y قِرَاءَتِي خَيْرٌ مِنْ قِرَاءَتِكَ ، وَيَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَيَقُولُ Y قِرَاءَتِي أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَتِكَ ، وَهَذَا شَبِيهٌ بِالْكُفْرِ ، قَالَ Y فَقُلْنَا Y فَالرَّأْيُ رَأْيُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ Y فَإِنِّي أَرَى أَنْ أَجْمَعَ النَّاسَ عَلَى مُصْحَفٍ وَاحِدٍ لاَ يَخْتَلِفُونَ بَعْدِي ، فَإِنَّكُمْ إِنِ اخْتَلَفْتُمُ الْيَوْمَ كَانَ النَّاسُ بَعْدَكُمْ أَشَدَّ اخْتِلاَفًا ، قُلْنَا Y فَالرَّأْيُ رَأْيُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَبَعَثَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ Y لِيَكْتُبْ أَحَدُكُمَا وَيُمْلِ الآخَرُ ، فَإِنِ اخْتَلَفْتُمَا فَارْفَعَاهُ إِلَيَّ ، قَالَ Y فَمَا اخْتَلَفَا إِلاَّ فِي التَّابُوتِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا Y التَّابُوتُ وَقَالَ الآخَرُ Y التَّابُوهُ فَرَفَعَاهُ إِلَيْهِ فَقَالَ Y إِنَّهَا التَّابُوتُ ، وَقَالَ عَلِيٌّ Y وَاللَّهِ لَوْ وُلِّيتُ الَّذِي وُلِّيَ لَصَنَعْتُ مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ.

1721- حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ جَرْوَلٍ السُّلَمِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ ، ذَكَرَ نَحْوَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَلاَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَلاَ مَا اخْتَلَفَا فِيهِ ، وَزَادَ Y فَقَالَ الْقَوْمُ لِسُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ Y آللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ عَلِيٍّ ؟ فَقَالَ Y آللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَسَمِعْتُ هَذَا مِنْ عَلِيٍّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت