فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 721

فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ مِنَ الْبَابِ الَّذِي لاَ يُدْخَلُ مِنْهُ ، فَانْتَهَى إِلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ Y لَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ آخُذَ بِعُرْقُوبَيْ قَتَبٍ لأَخَذْتُ بِهِمَا حَتَّى أَمُوتَ ، فَاسْتَأْذَنَهُ لِلرَّبَذَةِ فَقَالَ Y نَأْذَنُ لَكَ ، وَنَأْمُرُ لَكَ بِنَعَمٍ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ فَتُصِيبُ مِنْ نَسْلِهَا ، فَنَادَى أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y دُونَكُمْ مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ دُنْيَاكُمْ فَاحْزِمُوهَا فَلاَ حَاجَةَ لَنَا فِيهَا ، فَمَّا زَادَ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا ، فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ حَتَّى قَدِمْنَا الرَّبَذَةَ ، فَإِذَا عَلَيْهَا حَبَشِيُّ مَوْلًى لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَنُودِيَ لِلصَّلاَةِ فَتَقَدَّمَ فَنَكَصَ فَأَوْمَى إِلَيْهِ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى خَلْفَهُ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

1814- حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ Y حُدِّثْنَا عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ Y دَخَلْتُ مَعَ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ Y وَعَلَى أَبِي ذَرٍّ عِمَامَةٌ فَرَفَعَ الْعِمَامَةَ عَنْ رَأْسِهِ وَقَالَ Y إِنِّي وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَنَا مِنْهُمْ - قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ Y يَعْنِي مِنَ الْخَوَارِجِ ، وَلَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَعَضَّ عَلَى عُرْقُوبَيْ قَتَبٍ لَعَضَضْتُ عَلَيْهِمَا حَتَّى يَأْتِيَنِي الْمَوْتُ وَأَنَا عَاضٌّ عَلَيْهِمَا قَالَ Y صَدَقْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِنَّا إِنَّمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْكَ لَخَيْرٍ ، لِتُجَاوِرَنَا بِالْمَدِينَةِ ، قَالَ Y لاَ حَاجَةَ لِي فِي ذَاكَ ، ايْذَنْ لِي فِي الرَّبَذَةِ ، قَالَ Y نَعَمْ ، وَنَأْمُرُ لَكَ بِنَعَمٍ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ تَغْدُو عَلَيْكَ وَتَرُوحُ قَالَ Y لاَ حَاجَةَ لَنَا فِي ذَاكَ ، يَكْفِي أَبَا ذَرٍّ صِرْمَتُهُ ، قَالَ Y ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ Y يَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ اعْذِمُوهَا وَدَعُونَا وَدِينَنَا ، قَالَ Y وَدَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَقْسِمُ مَالَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ وَعِنْدَهُ كَعْبٌ فَأَقْبَلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ Y يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ جَمَعَ هَذَا الْمَالَ فَكَانَ يَتَصَدَّقُ مِنْهُ ، وَيَحْمِلُ فِي السَّبِيلِ ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ ؟ فَقَالَ Y إِنِّي لأَرْجُو الْجَنَّةَ ، فَغَضِبَ أَبُو ذَرٍّ ، وَرَفَعَ عَلَيْهِ الْعَصَا وَقَالَ Y مَا يُدْرِيكَ يَا ابْنَ الْيَهُودِيَّةِ لَيَوَدَّنَّ صَاحِبُ هَذَا الْمَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ لَوَ كَانَ عَقَارِبَ تَلْسَعُ السُّوَيْدَاءَ مِنْ قَلْبِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت