فهرس الكتاب
فَمَهْمَا تَشَأْ مِنْهُ فَزَارَةُ تُعْطِكُمْ وَمَهْمَا تَشَأْ مِنْهُ فَزَارَةُ تَمْنَعَا.
فَإِنْ مَاتَ زَمْلٌ فَالإِلَهُ حَسِيبُهُ وَإِنْ عَاشَ زَمْلٌ فَاسْقِيَاهُ الْمُشَعْشَعَا.
وَإِنْ نَقَضُوا نُحْرِبْ عَلَيْهِ فَتِيلَهُ كَرَهْطِ كُلَيْبٍ أَوْ أَعَزَّ وَأَمْنَعَا.
أَخُوهُ وَأَنْتُمْ مَعْشَرٌ لاَ أَخَالَكُمُ فَصَبْرًا عَلَى ذُلِّ الْحَيَاةِ أَوِ اجْزَعَا فَغَضِبَ بَنُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ شِعْرِ الْكُمَيْتِ ، وَيُقَالُ Y بَلْ قَالَ هَذِهِ الأَبْيَاتَ الْكُمَيْتُ بْنُ ثَعْلَبَةَ وَهُوَ أَسَدِيُّ فَقْعَسِيُّ أَيْضًا ، فَهَجَاهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسَافِعٍ أَخُو سَالِمِ بْنِ دَارَةَ وَتَشَهَّرَ عَلَى بَنِي أَسَدٍ آكِلُ الْكِلاَبِ , وَكَانَ رَجُلًا مِنْ بَنِي وَالِبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدٍ طَوِيَ أَيَّامًا , فَذَبَحَ كَلْبَهُ فَشَوَاهُ وَأَكَلَهُ ، فَلاَمَهُ قَوْمُهُ فَقَالَ Y مَا شَعَرْتُ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسَافِعٍ Y
يَا فَقْعَسِيُّ لِمَ أَكَلْتَهُ لِمَهْ لَوْ جَاءَكَ اللَّهُ عَلَيْهِ حَرَّمَهْ.
لَمَا تَرَكْتَ لَحْمَهُ وَلاَ دَمَهْ وَقَالَ Y
إِذَا فَقْعَسِيٌّ جَاعَ يَوْمًا بِبَلْدَةٍ وَكَانَ سَمِينًا كَلْبُهُ فَهُوَ آكِلُهْ.
قَبِيلَةٌ لاَ الأَصْلُ مِنْ أَصْلِ خِنْدَفٍ وَلاَ مِنْ نِزَارٍ فِي الْيَهُودِ وَسَائِلُهْ وَالَّذِي أَكَلَ الْكَلْبَ وَالِبِيٌّ ، وَلَكِنَّ ابْنَ دَارَةَ هَجَا بِهِ فَقْعَسَا مِنْ رَهْطِ الْكُمَيْتِ ، فَقِيلَ فِي هَذَا السَّبَبِ أَشْعَارٌ كَثِيرَةٌ تَرَكْتُهَا إِذْ لَمْ يَكُنْ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيهَا ذِكْرٌ إِلاَّ أَبْيَاتًا قَالَهَا شُعَيْبُ بْنُ ثَوَابَةَ الْفَزَارِيُّ مَدَحَهُ فِيهَا Y
وَإِلَيْكَ يَا عُثْمَانُ كُلِّفْنَا السُّرَى بِرِكَابِنَا قُحْمًا تَهِرُّ زَمَانَهَا.
يَطْلُبْنَ يَوْمَ عِصَابَةٍ حَلَبَتْ وَمَا وَاتَيْنَ بَعْدَ بَلاَئِهَا أَحَسَابَهَا.
بِالتُّرْكِ مِنْكَ وَقَائِعٌ مَشْهُورَةٌ وَالرُّومُ كَانَ عَلَى يَدَيْكَ هَوَانُهَا.
1860- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ ، قَالَ Y سَمِعْتُ أُمَّ سَهْلٍ ، تَقُولُ Y لَوْ هَلَكَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي بَعْضِ الزَّمَانِ لَهَلَكَ عِلْمُ النَّاسِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، لَقَدْ جَاءَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ وَمَا يُعَلِّمُهُمْ غَيْرُهُمَا.
1861- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، قَالَ Y إِنَّ صَعْصَعَةَ بْنَ صُوحَانَ قَامَ ذَاتَ يَوْمٍ فَتَكَلَّمَ فَأَكْثَرَ ، فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ Y يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ هَذَا الْبَجْبَاجَ النَّفَّاجَ مَا يَدْرِي مَنِ اللَّهُ ؟ وَلاَ أَيْنَ اللَّهُ ؟ فَقَالَ صَعْصَعَةُ Y أَمَّا قَوْلُكُ Y لاَ يَدْرِي مَنِ اللَّهُ ؟ فَإِنَّ اللَّهَ رَبُّنَا وَرَبُّ آبَائِنَا الأَوَّلِينَ ، وَأَمَّا قَوْلُكَ Y لاَ يَدْرِي أَيْنَ اللَّهُ ؟ فَإِنَّ اللَّهَ بِالْمِرْصَادِ ، ثُمَّ قَالَ Y {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} ، فَقَالَ عُثْمَانُ Y وَيْحَكَ Y وَاللَّهِ مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إِلاَّ فِيَّ وَفِي أَصْحَابِنَا أُخْرِجْنَا مِنْ مَكَّةَ بِغَيْرِ حَقٍّ.