فهرس الكتاب
1879- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ Y حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ Y بَعَثَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ ، فَلَمَّا فَتَحَهَا بَعَثَنِي بَشِيرًا بِفَتْحِهَا إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَبَعَثَ مَعِي رَجُلًا مِنْ بَلِيٍّ هُوَ أَحْذَقُ بِالطَّرِيقِ مِنِّي ، قَالَ Y فَأَقْبَلْنَا نَسِيرُ حَتَّى دُفِعْنَا إِلَى مَشْرُبَةٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فِيهَا نَارٌ ، فَقَالَ Y أَتَرَى هَذِهِ مَشْرُبَةً ؟ قُلْتُ Y نَعَمْ ، قَالَ Y فَإِنَّ فِيهَا رَجُلًا مِنَ النَّصَارَى لَهُ ضِيَافَةٌ وَهُوَ حَسَنُ الرَّأْيِ فِي الْمُسْلِمِينَ وَإِلَيْهِ يَنْتَهِي عِلْمُ النَّصَارَى فَمَا قَوْلُكَ أَنْ نَنْزِلَ بِهِ ، فَقَدْ أَصَابَنَا بَرْدٌ وَجُوعٌ ؟ فَقُلْتُ Y نَعَمْ ، فَنَزَلْنَا بِهِ وَصَعِدْنَا إِلَيْهِ ، فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ أُتِينَا بِطَعَامٍ حَارٍّ مِنْ لَحْمِ طَيْرٍ ، ثُمَّ رَاطَنَهُ صَاحِبِي وَكَانَ عَالِمًا بِكَلاَمِهِ ، ثُمَّ نَهَضَ فَقَامَ وَأَقْبَلَ عَلَيَّ النَّصْرَانِيُّ ، فَقَالَ Y مَا أَنْتَ مِنْ مَلِكِكُمْ ؟ قُلْتُ Y ابْنُ عَمِّهِ ، قَالَ Y هَلْ أَحَدٌ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكَ ؟ قُلْتُ Y لاَ ، إِلاَّ وَلَدَهُ ، قَالَ Y فَمَا أَنْتُمْ مِنْ نَبِيِّكُمْ ؟ قُلْتُ Y نَحْنُ مِنْ قَوْمِهِ ، قَالَ Y فَهَلْ أَحَدٌ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ ؟ قُلْتُ Y نَعَمْ ، قَالَ Y فَسَلْ صَاحِبَكَ أَنْ يُوَلِّيَكَ الشَّامَ ، قُلْتُ Y عَلَى الشَّامِ رَجُلٌ لَهُ قَدْرٌ عِنْدَهُ وَعِنْدَنَا ، وَلَوْ أَرَدْتُ ذَاكَ لَمْ يَفْعَلْ ، قَالَ Y فَسَكَتَ فَقُلْتُ Y لِمَ قُلْتَ ذَا ؟ قَالَ Y لَيْتَنِي مَا قُلْتُهُ ، قُلْتُ Y فَحَدِّثْنِي بِهِ ، قَالَ Y لاَ تَحْتَمِلُهُ ، قُلْتُ Y بَلَى لأَحْتَمِلَنَّهُ ، قَالَ Y فَإِنَّ مَلِكَكُمْ يُقْتَلُ وَيَصِيرُ الأَمْرُ إِلَى صَاحِبِ الشَّامِ ، قَالَ Y فَدَخَلَنِي مِنْ ذَاكَ مَا لَمْ يَدْخُلْنِي مِثْلُهُ قَطُّ ، قَالَ Y وَقَدِمْتُ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَبَشَّرْتُهُ بِفَتْحِ إِفْرِيقِيَّةَ ، فَخَرَّ سَاجِدًا ، وَقَالَ Y الْحَمْدُ لِلَّهِ لَوْ لَمْ تُفْتَحْ لَقَالَ النَّاسُ Y خَالَفَكَ عُمَرُ ، قَالَ Y ثُمَّ دَخَلْتُ يَوْمًا فَرَأَيْتُهُ طَيِّبَ النَّفْسِ ، فَقُلْتُ Y يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَكَ حَدِيثًا ، فَقَالَ Y هَاتِهِ ، فَلَمَّا تَفَوَّهْتُ بِهِ بَكَيْتُ ، فَقَالَ Y مَا يُبْكِيكَ لاَ أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَيْكَ ؟ قَالَ Y فَبَدَرْتُ فَحَدَّثْتُهُ ، فَاسْتَلْقَى وَوَضَعَ مِرْوَحَةً كَانَتْ فِي يَدِهِ عَلَى وَجْهِهِ ، فَرَأَيْتُهُ يَعَضُّهَا ، ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ Y كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحُنَيْنٍ وَقَدْ أَنْفَقْتُ فِيهِ نَفَقَةً كَثِيرَةً ، فَقَدِمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِكَتِيبَةِ أُكَيْدِرَ صَاحِبِ دُومَةِ الْجَنْدَلِ ، فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقُلْتُ Y يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا زِدْتَنِي لِنَفَقَتِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَكَانَ ذَاكَ بِنَاقِصٍ مِنْ أَجْرِي فَلاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ ، فَقَالَ Y عَلَى عَمْدٍ فَضَّلْتُكَ وَلَيْسَ بِنَاقِصِكَ مِنْ أَجْرِكَ فَانْصَرَفْتُ