قَالَ Y حَدِّثْنِي حَدِيثَ أَبِيكَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . قَالَ Y أَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى أَبِي وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ أَوْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، وَرِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ ، فَقَالَ Y إِنَّكُمْ مُحَبَّبُونَ فِي قَوْمِكُمْ مَنْظُورٌ إِلَيْكُمْ ، وَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَعْلَمَ مَا لِي عِنْدَكُمْ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ Y دَعَوْتَنَا لأَمْرٍ لَمْ نَعُدَّ لَهُ جَوَابًا ، فَأَمْهِلْنَا نَنْظُرْ . فَخَلَوْا فِي نَاحِيَةِ الدَّارِ ، وَدَخَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ Y يَا عُثْمَانُ مَا هَذَا الْمَنْحَى ، أَدُونَكَ أَمْ بِإِذْنِكَ ؟ قَالَ Y كُلُّ ذَاكَ . فَقَالَ Y أَمَا إِنَّهُمْ نِعْمَ الْفِتْيَةُ ، فَاتَّقِ اللَّهَ يَا عُثْمَانُ وَتُبْ إِلَى اللَّهِ . قَالَ Y مَا فَعَلْتَ إِلاَّ حَقًّا ، أَتُرِيدُ أَنْ تَشْهَدَ عَلَيَّ وَتُقَرِّرَنِي ؟ قَالَ Y أَنْتَ وَذَاكَ ، أَمَا لَكَأَنَّنِي بِكَ قَدْ أُخِذَ مِنْكَ بِالْحِنْوِ فَذُبِحْتَ كَمَا يُذْبَحُ الْجَمَلُ . قَالَ Y لَكَ مَثَلُ السَّوْءِ ، وَخَرَجَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ Y أَكُنْتُمْ تَعُدُّونَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَلِيمًا ؟ قَالَ Y وَفَوْقَ ذَلِكَ.
1899- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي دَأْبٍ ، قَالَ Y قَدِمَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَدِينَةَ وَهُوَ غَضْبَانُ عَلَى أَهْلِهَا ، فَصَلَّى بِهِمْ صَلاَةَ الصُّبْحِ ، فَقَرَأَ بِهِمْ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى Y الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ إِذَا زُلْزِلَتْ وَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ سُورَةَ الْفَتْحِ ، وَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ ثُمَّ خَرَجَ وَعَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ ، وَكُنَّا بَيْنَ يَدَيْهِ نَسْمَعُهُ عَابِسًا قَدْ حَفَّتْ بِهِ الْحِرَابُ ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَبِّحُونَ ، فَقَالَ Y يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، مَالَكُمْ تُسَبِّحُونَ كَأَنَّكُمْ أَنْكَرْتُمْ دُخُولَنَا الْمَسْجِدَ ؟ أَمَا وَاللَّهِ لَوْ قَتَلْتُكُمْ فِي نَوَاحِيهَا لَرَأَيْتُكُمْ حَلاَلًا ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذَلَّكُمْ بَعْدَ عِزِّكُمْ وَوَضَعَكُمْ بَعْدَ ارْتِفَاعِكُمْ وَأَنْزَلَ بِكُمْ بَأْسَهُ الَّذِي لاَ يَرُدُّهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ، إِنَّمَا مَثَلُكُمْ مَثَلُ الْقَرْيَةِ الَّتِي ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَهَا Y {قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} فَقَامَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِئِ قَالِ Y قُلْتُ Y وَاللَّهِ عَلَى الْبَاطِلِ وَعَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، اقْرَأِ الآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا Y {وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ} أَفَنَحْنُ كَذَّبْنَاهُ ؟ لاَ وَاللَّهِ وَلَكِنْ نَصَرْنَاهُ وَعَزَّزْنَاهُ . فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ Y اسْكُتْ لاَ سَكَتَّ ، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ قَامَ الثَّانِي لأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ ، يَا أَهْلَ الشَّامِ إِنَّ أَبَا هَذَا كَانَ رَجُلًا صَالِحًا . قَالَ Y ثُمَّ تَلاَ قَوْلَهُ تَعَالَى Y {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا} إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، قُمْ يَا ابْنَ مَصْقَلَةَ ، فَبَيِّنْ لَهُمْ فَقَامَ فَقَالَ Y يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، شَاهَتِ الْوُجُوهُ ، أَنْتُمْ وَاللَّهِ أَخْبَثُ النَّاسِ أَنْفُسًا وَأَخْبَثُ حَجَرًا وَمَدَرًا أَنْتَ يَا ابْنَ قَيْنَةَ ... لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ إِنَّمَا كَانَتْ أُمُّكَ تَصْعَدُ خُبُوبًا وَتَبْرِكُ تَسَوُّلًا تَتَلَقَّى الرُّكْبَانَ.