فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 721

1905- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، قَالَ Y قَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا Y لَوْ تَنَحَّيْتَ ، فَإِنَّ هَذَا الرَّجُلَ إِنْ أُصِيبَ اتَّهَمُوكَ . فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y يَا قَاصُّ كَذَا وَكَذَا ، مَا لَكَ وَمَا هُنَاكَ ؟ . فَقَالَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y لاَ تَشْتُمْ أُمِّي فَإِنَّهَا لَيْسَتْ بِدُونِ أُمَّهَاتِكُمْ.

1906- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، قَالَ Y حَجَّ عُثْمَانُ وَمُعَاوِيَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - مَعَهُ ، فَأَمَرَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَتَكَلَّمَ فَقَالَ Y يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ قَدِ اجْتَمَعْتُمْ فِي أَعْظَمِ حُرْمَةٍ لِلَّهِ وَاللَّهِ لاَ أَقُولُ فِي مَقَامِي هَذَا إِلاَّ حَقًّا هَيْبَةً لِلَّهِ وَحُرْمَتِهِ ، وَخِيفَةً مِنَ اللَّهِ وَعُقُوبَتِهِ ، إِنَّ هَؤُلاَءِ الرَّهْطِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ ، وَأَنْعَمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِهِمْ ، فَهُمْ وُلاَةُ هَذَا الأَمْرِ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ إِنْسَانٌ ، وَهَذَانِ الْبَلَدَانِ الْمَدِينَةُ وَمَكَّةُ خَيْرُ الْبُلْدَانِ ، فَالتَّابِعُونَ يَنْظُرُونَ إِلَى السَّابِقِينَ ، وَالْبُلْدَانُ يَنْظُرُونَ إِلَى هَذَيْنِ الْبَلَدَيْنِ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُكُمْ بَطِرْتُمْ نِعَمَكُمْ ، وَنَشِبْتُمْ فِي الطَّعْنِ عَلَى إِمْرَتِكُمْ ، وَإِنِّي وَاللَّهِ إِنَّ صَفَّقَتْ إِحْدَى يَدَيَّ عَلَى الأُخْرَى لَمْ يَقُمِ السَّابِقُونَ لِلتَّابِعِينَ ، وَلاَ الْبَلَدَانِ عَلَى الْبُلْدَانِ ، وَمَا هُمْ فِي النَّاسِ إِلاَّ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الأَسْوَدِ ، فَلاَ يُنْزَعَنَّ أَمْرُكُمْ مِنْ أَيْدِيكُمْ ، وَلاَ يَخْرُجْنَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ ، فَإِيَّاكُمْ إِيَّاكُمْ ، فَرُبَّ أَمْرٍ يُسْتَأْنَى فِيهِ وَإِنْ كُرِهَ خِيفَةً لِمَا فِي عَاقِبَتِهِ.

1907- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ Y إِنِّي لَمَعَ أَبِي فِي الْمَنْزِلِ حِينَ أَتَاهُ رَسُولُ عُثْمَانَ يَدْعُوهُ ، فَقَامَ يَلْبَسُ ثَوْبَهُ ثُمَّ أَتَاهُ رَسُولٌ ثَانٍ ، ثُمَّ أَتَاهُ رَسُولٌ ثَالِثٌ ، فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَإِذَا عُثْمَانُ جَالِسٌ وَعِنْدَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَعُيُونُ الأَنْصَارِ فِي قَدْمَةٍ قَدِمَهَا مُعَاوِيَةُ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ مَجْلِسِي ، فَتَنَحَّيْتُ نَاحِيَةً ، فَتَكَلَّمَ عُثْمَانُ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ كَانَ يَنْتَظِرُ أَبِي ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ Y إِنَّكُمْ نَقِمْتُمْ عَلَيَّ رِجَالًا اسْتَعْمَلْتُهُمْ بِهَذِهِ الأَعْمَالِ ، فَوَلُّوهَا مَنْ أَحْبَبْتُمْ . وَنَقِمْتُمْ عَلَيَّ هَذَا الْحِمَى ، وَإِنِّي نَظَرْتُ فَرَأَيْتُ الْمُسْلِمِينَ لاَ يَسْتَغْنُونَ عَنْ إِبِلٍ مُعَدَّةٍ لَهُمْ لِلنَّائِبَةِ تَنُوبُ ، وَلِلأَمْرِ يَحْدُثُ ، فَحَمَيْتُ لَهَا حِمًى ، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَبَحْتُهَا ، وَنَقِمْتُمْ عَلَيَّ إِيوَائِي الْحَكَمَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْكَافِرِ ، وَإِنَّ الْحَكَمَ تَابَ فَقَبِلْتُ تَوْبَتَهُ ، وَلَعَمْرِي لَوْ كَانَتْ ثَمَّتَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِثْلُ رَحِمِهِ بِي لآوَيَاهُ ، وَنَقِمْتُمْ عَلَيَّ أَنِّي وَصَلْتُهُ بِمَالِي ، وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلاَّ مَالِي ، أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ يَا طَلْحَةُ هَلْ أَخَذْتُ لَهُ مِنْ بَيْتِ مَالِكُمْ دِرْهَمًا ؟ قَالَ Y اللَّهُمَّ لاَ . فَقَالَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْكُمْ إِلاَّ قَدْ كَانَ فِي عَشِيرَتِهِ مَنْ هُوَ أَشْرَفُ مِنْهُ ، بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ فَأَسْرَعْتُمْ إِلَى اللَّهِ ، وَأَبْطَأُوا عَنْهُ ، فَسُدْتُمْ عَشَائِرَكُمْ حَتَّى إِنَّهُ لَيُقَالُ بَنُو فُلاَنٍ ، رَهْطُ فُلاَنٍ ، وَإِنَّ هَذَا الأَمْرَ ثَابِتٌ لَكُمْ مَا اسْتَقَمْتُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت