فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 721

وَتُعْطِيَ كُلَّ مَحْرُومٍ ، وَيُقَامَ كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ . قَالَ Y فَرَكِبْتُ فَلَقِيتُ الْقَوْمَ سَحَرًا بِذِي خُشُبٍ . فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا السَّلاَمَ ، وَقَالُوا Y مَنِ الرَّجُلُ ؟ قُلْتُ Y جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ . قَالُوا Y مَرْحَبًا مَرْحَبًا بِصَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قُلْتُ Y مَا جَاءَ بِكُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ ؟ فَانْبَرَى إِلَيَّ مِنْهُمْ فَتًى أَمْرَدُ فَاسْتَخْرَجَ الْمُصْحَفَ ثُمَّ سَلَّ السَّيْفَ فَقَالَ Y جِئْنَا نَضْرِبُ بِهَذَا عَلَى مَا فِي هَذَا . قَالَ جَابِرٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقُلْتُ Y نَحْنُ ضَرَبْنَا بِهِ عَلَى مَا فِيهِ قَبْلَ أَنْ تُولَدَ ، بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ . قَالَ Y فَنَزَلْنَا فَنَشَرْنَا الْمُصْحَفَ نَتَجَادَلُ بِالْقُرْآنِ حَتَّى أَصْبَحْنَا . قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ Y سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ الأَنْصَارِيَّ ذَكَرَ أَنَّهُمْ تَجَادَلُوا بِالْقُرْآنِ حَتَّى أَرْمَضَتْهُمْ حِجَارَةُ الْجَبَلِ يُرْمَوْنَ بِهَا حَتَّى تَحَوَّلُوا إِلَى مَكَانٍ تَبَاعَدُوا فِيهِ مِنَ الْجَبَلِ . قَالَ Y فَقَالَ جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y اصْطَلَحْنَا عَلَى الْحَقِّ ، عَلَى أَنْ نَرُدَّ كُلَّ مَنْفِيٍّ ، وَنُعْطِيَ كُلَّ مَحْرُومٍ ، وَنَعْمَلَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَامَّةِ . قَالَ Y فَرَدَّ عَنْهُمْ لِيَنْصَرِفُوا , فَقَالُوا Y بَلْ نَأْتِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَنُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَنَسْتَلُّ سَخِيمَتَهُ وَنَأْتِي مَا سَرَّهُ . قُلْتُ Y فَعَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ . فَرَجَعْتُ بِسَبَبِهِمْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , فَقَالَ Y مَا وَرَاءَكَ يَا جَابِرُ ؟ قُلْتُ Y خَيْرٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَعْطَيْتُهُمُ الَّذِي أَمَرْتَنِي فَرَضُوا وَأَرَادُوا الرُّجُوعَ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ بَدَا لَهُمْ أَنْ يُسَلِّمُوا عَلَيْكَ وَيَسْتَلُّوا سَخِيمَةً إِنْ كَانَتْ فِي نَفْسِكَ . قَالَ Y فَدَخَلُوا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ، وَمَكَثُوا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ الْقَوْمُ.

1983- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ Y قَدِمَ الْمِصْرِيُّونَ فَلَقَوْا عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ Y مَا الَّذِي تَنْقِمُونَ ؟ قَالُوا Y تَمْزِيقَ الْمَصَاحِفِ . قَالَ Y إِلَى النَّاسِ لَمَّا اخْتَلَفُوا فِي الْقِرَاءَةِ خَشِيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْفِتْنَةَ , فَقَالَ Y مَنْ أَعْرَبُ النَّاسِ ؟ فَقَالُوا Y سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ . قَالَ Y فَمَنْ أَخَطُّهُمْ ؟ قَالُوا Y زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ . فَأَمَرَ بِمُصْحَفٍ فَكُتِبَ بِإِعْرَابِ سَعِيدٍ وَخَطِّ زَيْدٍ ، فَجَمَعَ النَّاسَ ثُمَّ قَرَأَهُ عَلَيْهِمْ بِالْمَوْسِمِ , فَلَمَّا كَانَ حَدِيثًا كَتَبَ إِلَى حُذَيْفَةَ Y إِنَّ الرَّجُلَ يُلْقِي الرَّجُلَ فَيَقُولُ Y قُرْآنِي أَفْضَلُ مِنْ قُرْآنِكَ حَتَّى يَكَادَ أَحَدُهُمَا يُكَفِّرُ صَاحِبَهُ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ أَمَرْتُ النَّاسَ بِقِرَاءَةِ الْمُصْحَفِ الَّذِي كَتَبَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ هَذَا الْمُصْحَفُ ، وَأَمَرَتُهُمْ بِتَرْكِ مَا سِوَاهُ ، وَمَا صَنَعَ اللَّهُ بِكُمْ خَيْرٌ مِمَّا أَرَدْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ . وَمَا تَنْقِمُونَ ؟ قَالُوا Y حَمَيْتَ الْحِمَى . وَذَكَرُوا أَهْلَ الْبَوَادِي وَمَا يَلْقَوْنَ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ . فَقَالَ Y إِنْ وَجَدْتُمْ فِيهِ بَعِيرًا لآلِ أَبِي الْعَاصِ فَهُوَ لَكُمْ . وَمَا تَنْقِمَونَ أَيْضًا ؟ قَالُوا Y تَعْطِيلَ الْحُدُودِ . قَالَ Y وَأَيَّ حَدٍّ عَطَّلْتُ ؟ وَمَا وَجَبَ حَدٌّ عَلَى أَحَدٍ إِلاَّ أَقَمْتُهُ عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ أَنْ تَلْقَوْا غَدًا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَسْتُمْ مِنْهُ فِي شَيْءٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت