فهرس الكتاب
وَجِئْنَا فَجَعَلْنَا نَنْظُرُ إِلَيْهِمْ مِنْ خَلَلِ الْحُجْرَةِ ، فَمَا سَأَلُوهُ شَيْئًا إِلاَّ خَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالُوا Y أَغْلَقْتَ بَابَ الْهِجْرَةِ ، وَحَمَيْتَ الْحِمَى . قَالَ Y إِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَمَى الْحِمَى لِلصَّدَقَةِ ، وَإِنَّهَا كَثُرَتْ وَزَادَتْ ، فَزِدْتُ فِي الْحِمَى عَلَى قَدْرِ مَا زَادَتِ الصَّدَقَةُ ، وَأَمَّا قَوْلُكُمْ Y أَغْلَقْتُ بَابَ الْهِجْرَةِ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَرَى هَذَا الْمَالَ إِلاَّ لِمَنْ جَاهَدَ عَلَيْهِ ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُهَاجِرْ ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيَجْلِسْ ، ثُمَّ قَالَ Y وَيْحَكُمْ لاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ وَلاَ تُهْلِكُوا أُمَّتَكُمْ . فَرَجَعَ الْقَوْمُ رَاضِينَ.
1987- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدُبٍ ، قَالَ Y قَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا Y مَا تَرَى فِي هَؤُلاَءِ الْقَوْمِ ؟ قَالَ Y تَدْعُوهُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ ، فَإِنْ أَجَابُوكَ كَانَ خَيْرًا لَهُمْ ، وَإِنْ أَبَوْا كَانَ خَيْرًا لَكَ وَشَرًّا لَهُمْ ، ابْعَثْ عَلِيًّا فَإِنَّهُ لاَ يَرُدُّهُمْ عَنْكَ غَيْرُهُ . قَالَ Y جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا آلَ عُمَرَ ، فَإِنَّكُمْ طَالَمَا نَصَحْتُمُ الإِسْلاَمَ وَأَهْلَهُ . فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ Y إِيتِ هَؤُلاَءِ الْقَوْمَ فَأَعْطِهِمْ مَا يَسْأَلُونَكَ . قَالَ Y قَالَ Y وَأَضْمَنُ ذَلِكَ عَلَيْكَ ؟ قَالَ Y نَعَمْ . فَأَتَاهُمْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَبَهَشُوا إِلَيْهِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y تُعْطُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَتُعْتَبُونَ مِنْ كُلِّ مَا سَخِطْتُمْ ؟ قَالُوا Y فَتَضْمَنُ ذَلِكَ لَنَا ؟ قَالَ Y نَعَمْ . فَأَقْبَلَ مَعَهُ ثَلاَثُونَ مِنْ وُجُوهِهِمْ ، فَدَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَرْضَاهُمْ وَكَتَبُوا بَيْنَهُمْ كِتَابًا Y مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُثْمَانَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لِمَنْ نَقِمَ عَلَيْهِ ، إِنَّ لَكُمُ الْعَمَلَ بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَإِنَّ الْمَحْرُومَ يُعْطَى ، وَالْمَنْفِيَّ يُرَدُّ ، وَلاَ يُجَمَّرُ الْمَبْعُوثُ ، وَلاَ تُحْمَى الْحِمَى . شَهِدَ عَلِيٌّ ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَسَعْدٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ , وَأَبُو أَيُّوبَ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ . ثُمَّ انْصَرَفُوا إِلَى بِلاَدِهِمْ رَاضِينَ.
حَرَكَةُ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَمَسِيرُهُمْ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
1988- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ Y حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ قَالَ Y بَلَغَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَقَعُونَ فِيهِ ، وَيَقُولُونَ فِيهِ الْبَاطِلَ . فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ Y إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكُمْ أَمْرٌ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ قَالَ مَا لاَ يَحِلُّ لَهُ فَلْيُقَيِّدْ نَفْسَهُ ، قَالَ Y فَقَيَّدَ أُولَئِكَ أَنْفُسَهُمْ ، فَكَانَ فِي الْحَيِّ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ Y النُّعْمَانُ بْنُ فُلاَنٍ - أَوْ فُلاَنُ بْنُ النُّعْمَانِ - يَحْضُرُ الصَّلاَةَ مُقَيَّدًا شَهْرًا ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y أَنْ حُلُّوا أَنْفُسَكُمْ يَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ.