رُجُوعُ أَهْلِ مِصْرَ بَعْدَ شُخُوصِهِمْ.
2000- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ Y حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ الْمَوْصِلِيِّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ Y انْصَرَفَ الْمِصْرِيُّونَ , فَلَمَّا أَتَوْا عَلَى ذِي الْمَرْوَةِ إِذَا هُمْ بِمَوْلًي لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَاسِطٌ سُفْرَتَهُ عَلَيْهَا طَعَامٌ ، فَدَعَا الْقَوْمَ إِلَيْهَا ، فَنَزَلَ بَعْضٌ وَسَارَ بَعْضٌ ، وَكَانَ الْمَوْلَى مِنْ صَوَافِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا عَلَى السُّفْرَةِ شَنَّةٌ بَالِيَةٌ فِيهَا رَأْسُ طُومَارٍ فَنَظَرُوا إِلَى الطُّومَارِ فَقَالُوا Y مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ ؟ فَحَلَفَ بِاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا فِيهِ ، فَنَظَرُوا فِيهِ فَإِذَا هُمْ بِكِتَابٍ مِنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى عَامِلِهِ عَلَى مِصْرَ Y إِذَا أَتَاكَ الْقَوْمُ فَافْعَلْ وَافْعَلْ . فَأَخَذُوا الطُّومَارَ وَقَالُوا Y الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَظْهَرَ نِيَّتَهُ وَأَظْهَرَ مِنْهُ مَا كَانَ يُخْفِي ، ارْجِعُوا أَيُّهَا الْقَوْمُ ، فَرَجَعُوا فَأَحَاطُوا بِالدَّارِ وَائْتَمَرُوا بِقَتْلِهِ ، وَذَكَرُوا الْكِتَابَ . فَقَالَ شِيعَةُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y هُوَ عَمَلُ عُثْمَانَ ، وَقَالَ شِيعَةُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y هُوَ عَمَلُ عَلِيٍّ وَأَصْحَابِهِ . قَالَ Y فَأَرْسَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَيْهِ Y إِنَّ مَعِي خَمْسَمِئَةِ دَارِعٍ فَأْذَنْ لِي فَأَمْنَعْكَ مِنَ الْقَوْمِ ، فَإِنَّكَ لَمْ تُحْدِثْ شَيْئًا بَعْدَ التَّوْبَةِ يُسْتَحَلُّ بِهَا دَمُكَ . فَقَالَ Y جُزِيتَ خَيْرًا ، مَا أُحِبُّ أَنْ يُهْرَاقَ دَمٌ بِسَبَبِي . قَالَ Y وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمِثْلِهِا . فَقَالَ Y مَا أُحِبُّ أَنْ يُهَرَاقَ دَمٌ فِي سَبَبِي.
2001- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ Y حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى ابْنِ أُسَيْدٍ قَالَ Y رَجَعَ الْمِصْرِيُّونَ رَاضِينَ ، فَبَيْنَمَا هُمْ بِالطَّرِيقِ إِذَا هُمْ بِرَاكِبٍ يَتَعَرَّضُ لَهُمْ , ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ وَيَسْبِقُهُمْ . فَقَالُوا لَهُ Y مَا لَكَ إِنَّ لَكَ لأَمْرًا ، مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ Y أَنَا رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ . فَفَتَّشُوهُ فَإِذَا هُمْ بِالْكِتَابِ عَلَى لِسَانِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَلَيْهِ خَاتَمُهُ إِلَى عَامِلِهِ أَنْ يَقْتُلَهُمْ ، أَوْ يَصْلُبَهُمْ ، أَوْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ . فَأَقْبَلُوا حَتَّى أَتَوَا الْمَدِينَةَ ، فَأَتَوْا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالُوا لَهُ Y أَلَمْ تَرَ إِلَى عَدُوِّ اللَّهِ إِنَّهُ كَتَبَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ دَمَهُ ، قُمْ مَعَنَا إِلَيْهِ . قَالَ Y لاَ وَاللَّهِ مَا أَقُومُ مَعَكُمْ . قَالُوا Y فَلِمَ كَتَبْتَ إِلَيْنَا ؟ قَالَ Y لاَ وَاللَّهِ مَا كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ بِكِتَابٍ قَطُّ . قَالَ Y فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ . ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ Y أَلِهَذَا تُقَاتِلُونَ أَمْ لِهَذَا تَغْضَبُونَ ؟ قَالَ Y فَانْطَلَقَ فَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْقَرْيَةِ ، وَانْطَلَقُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالُوا Y كَتَبْتَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ Y إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ ، أَنْ تُقِيمُوا عَلَيَّ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، أَوْ يَمِينِي بِاللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ مَا كَتَبْتُ وَلاَ أَمْلَيْتُ وَلاَ عَلِمْتُ ، وَقَالَ Y قَدْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْكِتَابَ يُكْتَبُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ ، وَقَدْ يُنْقَشُ الْخَاتَمُ عَلَى الْخَاتَمِ . فَقَالُوا Y قَدْ وَاللَّهِ أَحَلَّ اللَّهُ دَمَكَ ، وَنُقِضَ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ.