فَمَا سَمِعْنَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلاَّ أَنْ يَرُدَّ رَجُلٌ فِي نَفْسِهِ . فَقَالَ Y أَفِيكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ طَلْحَةُ ؟ قَالُوا Y نَعَمْ . قَالَ Y مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنِّي أُسَلِّمُ عَلَى قَوْمٍ أَنْتَ فِيهِمْ لاَ تَرُدُّ عَلَيَّ السَّلاَمَ قَالَ Y رَدَدْتُ عَلَيْكَ فِي نَفْسِي . قَالَ Y كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تُسْمِعَنِي كَمَا أَسْمَعْتُكَ ، أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اشْتَرَيْتُ بِئْرَ رُومَةَ مِنْ مَالِي فَجَعَلْتُ رِشَائِي فِيهَا كَرِشَاءِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمَيْنَ ؟ قِيلَ Y نَعَمْ . قَالَ Y لِمَ تَمْنَعُونِي أَنْ أَشْرَبَ مِنْهَا حَتَّى أُفْطِرَ عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ ؟ ثُمَّ قَالَ Y أَنْشُدُكُمُ اللَّهُ ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اشْتَرَيْتُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الأَرْضِ فَزِدْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ ؟ قِيلَ Y نَعَمْ . قَالَ Y فَهَلْ عَلِمْتُمْ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ مُنِعَ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ قَبْلِي ؟ ثُمَّ قَالَ Y فَأَنْشُدُكُمُ اللَّهَ ، هَلْ سَمِعْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ كَذَا وَكَذَا - أَشْيَاءَ فِي شَأْنِهِ - قَالَ Y وَذَكَرَ أَشْيَاءَ كَانَتِ الْفَيْصَلَ قَالَ Y فَفَشَا النَّهْيُ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ Y مَهْلًا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَفَشَا النَّهْيُ ، وَقَامَ الأَشْتَرُ فَقَالَ - لاَ أَدْرِي أَيَوْمَئِذٍ أَمْ يَوْمًا آخَرَ - Y فَلَعَلَّهُ قَدْ مُكِرَ بِهِ وَبِكُمْ . قَالَ Y فَوَطِئَهُ النَّاسُ حَتَّى لَقِيَ كَذَا وَكَذَا . قَالَ Y ثُمَّ إِنَّهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ ، فَلَمْ تَأْخُذْ فِيهِمُ الْمَوْعِظَةُ وَكَانَ النَّاسُ تَأْخُذُ فِيهِمُ الْمَوْعِظَةُ أَوَّلَ مَا يَسْمَعُونَهَا فَإِذَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِمْ لَمْ تَأْخُذْ فِيهِمْ - أَوْ كَمَا قَالَ.
2079- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مَوْلَى سَهْلِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ Y أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمًا فَقَالَ Y مَا تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا Y نَقْتُلُكَ أَوْ نَعْزِلُكَ . قَالَ Y أَفَلاَ نَبْعَثُ إِلَى الآفَاقِ فَنَأْخُذُ مِنْ كُلِّ بَلَدٍ نَفَرًا مِنْ خِيَارِهِمْ فَنُحَكِّمُهُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ، فَإِنْ كُنْتُ مَنَعْتُكُمْ حَقًّا أَعْطَيْتُكُمُوهُ ، ثُمَّ قَالَ Y أَفِيكُمْ جَبَلَةُ بْنُ عَمْرٍو السَّاعِدِيُّ ؟ قَالَ Y نَعَمْ . قَالَ Y مَا مَظْلِمَتُكَ الَّتِي تَطْلُبُنِي بِهَا ؟ قَالَ Y ضَرَبْتَنِي أَرْبَعِينَ سَوْطًا . قَالَ Y أَفَلَمْ آتِكَ فِي بَيْتِكَ فَعَرَضْتُ عَلَيْكَ أَنْ تَسْتَقِيدَ فَأَبَيْتَ ذَلِكَ ؟ قَالَ Y بَلَى . فَأَنْتَ الآنَ تُرِيدُ أَعْظَمَ مِنْهَا ، تَطْلُبُ دَمِي . قَالَ Y فَهَابَ النَّاسُ وَأَمْسَكُوا حَتَّى رَمَى يَزِيدُ أَوْ أَبُو حَفْصَةَ غُلاَمُ مَرْوَانَ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ ، فَاسْتَأْذَنُوا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَذِنَ لَهُمْ . فَأَدْخَلُوا الأَسْلَمِيَّ مَقْتُولًا فَقَالُوا Y زَعَمَتْ أَنَّكَ لاَ تُقَاتِلُ وَهَذَا صَاحِبُنَا مَقْتُولًا قَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِكَ ، فَأَقِدْنَا . قَالَ Y مَا لَكُمْ قَوَدٌ قَبْلَهُ ، رَجُلٌ دَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ أَنْ تَقْتُلُوهُ ، وَلَمْ آمُرْهُ بِقِتَالٍ . وَقَالَ Y زَعَمْتُمْ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكُمْ طَاعَةٌ ، وَلاَ أَنَا لَكُمُ بِإِمَامٍ فِيمَا تَقُولُونَ ، وَإِنَّمَا الْقَوَدُ إِلَى الإِمَامِ.