فَقَالَ Y يَا أَخِي إِنَّهُ قَدْ حُصِرْنَا ، وَمُنِعْنَا الْمَاءَ ، وَمِنَّا الَّذِي لَمْ يُصَلِّ وَهُوَ طَاهِرٌ مُنْذُ أَيَّامٍ فَأَغِثْنَا . فَأَمْهَلَ حَتَّى أَتَتْ رَوَايَا النَّاسِ , ثُمَّ خَرَجَ بِسَيْفِهِ حَتَّى يَصْرِفَهَا إِلَيْهِ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ عَطَفُوا الثَّانِيَةَ , فَقَامَ طَلْحَةُ لِيَصْرِفَهَا إِلَيْهِ ، فَأَبَى عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَقَالَ Y وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ حَتَّى تَقْتُلَنِي أَوْ أَقْتُلَكَ . فَقَالَ طَلْحَةُ Y مَا أُحِبُّ أَنْ تَقْتُلَنِي وَلاَ أَقْتُلَكَ ، فَتَرَكَهَا . ثُمَّ إِنَّهُمْ خَلَصُوا إِلَى عُثْمَانَ فِي الدَّارِ فَنَادَاهُمْ Y يَا أَيُّهَا النَّاسُ بِمَ تَسْتَحِلُّونَ دَمِي ؟ قَالُوا Y بِمَا آثَرْتَ وَاسْتَأْثَرْتَ , فَقَالَ Y فَهَذَا الْمَالُ أُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ فَلاَ أُصِيبُ مِنْهُ شَيْئًا إِلاَّ كَمَا تُصِيبُونَ أَوْ يُصِيبُ أَحَدُكُمْ ، وَلَوْلاَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ Y إِنَّ أُنَاسًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ سَيُرِيدُونَكَ عَلَى أَنْ تَنْزِعَ قَمِيصًا كَسَاكَهُ اللَّهُ فَلاَ تَفْعَلْ.
2096- حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ قَالَ Y حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّلْحِيُّ ، عَنِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ Y سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ Y إِنَّا قَدْ تَحَدَّثْنَا مِنْ حَدِيثٍ لَيْلَةً وَإِنَّ هَذَا الأَمْرَ - يَعْنِي أَمْرَ عُثْمَانَ - فَأَقَامَ فِيهِ قَوْمٌ كَانُوا عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ دِينًا وَرَأْيًا وَحِلْمًا ، فَسَأَلُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ أَمْرًا فَأَعْطَاهُمْ مَا سَأَلُوا , فَلَمْ يَنْتَظِرُوا بِصَدَاقِهِ حَتَّى حَقَبَهُ الأَمْرُ وَغَلَبَ سُفَهَاءُ النَّاسِ حُلَمَاءَهُمْ ، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا الرَّحْمَةَ.
2097- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ جُعْدُبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى قَالَ Y أَرْسَلَ إِلَيَّ عُثْمَانُ , وَإِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ , وَرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ Y آمَنُكُمْ عِنْدِي وَخَيْرُكُمْ فِي نَفْسِي مَنْ كَفَّ عَنِّي ، وَقَدْ رَأَيْتُ قَوْمًا وَطِئُوا الدَّارَ مَعِي وَبَذَلُوا أَنْفُسَهُمْ ، وَقَدْ تَحَرَّجْتُ مِنْ دِمَائِهِمْ ، فَأْتُوا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَقُولُوا لَهُ Y عَلَيْكَ بِأَمْرِ النَّاسِ فَاصْنَعْ فِيهِ مَا يَحِقُّ لِلَّهِ عَلَيْكَ . فَقَالُوا Y جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا ، فَقَدْ أَنْصَفْتَ . ثُمَّ قَالَ Y ائْتُوا طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ فَأَعْلِمُوهُمْ مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ . قَالَ Y فَخَرَجْنَا إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَعَلَى بَابِهِ نَاسٌ كَثِيرٌ وَقَدْ أَغْلَقَ بَابَهُ , فَأَتَى أُسَامَةُ الْبَابَ , فَكَلَّمَ إِنْسَانًا دُونَ الْبَابِ كَأَنَّهُ عَرَفَهُ حَتَّى سَمِعْتُ أُسَامَةَ يَقُولُ لَهُ Y وَاللَّهِ لَوْ خَلَصْتُ إِلَيْكَ لَعَضَضْتُ بِأَنْفِكَ ، وَانْصَرَفْنَا وَلَمْ نَقْدِرْ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَأَتَيْنَا الزُّبَيْرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَعْلَمْنَاهُ ، فَقَالَ Y قَدْ أَنْصَفَ فَمَا بَعْدَ هَذَا مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَتَيْنَا طَلْحَةَ فَأَعْلَمْنَاهُ ، فَبَكَى , وَعِنْدَهُ نَاسٌ , فَقَالَ الأَشْتَرُ Y كَتَبْتُمْ إِلَيْنَا ، هَلُمَّ إِلَى مَنْ خَالَفَ الْكِتَابَ ، فَأَقْبَلْنَا فَجَلَسَ هَذَا فِي دَارِهِ وَهَذَا فِي دَارِهِ ، وَأَنْتَ تَقْصِرُ عَيْنَيْكَ لاَ تَبْرَحِ الْعَرْصَةَ حَتَّى يُسْفَكَ دَمُهُ.