فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 721

2235- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي التِّيَاحِ ، عَنْ غَالِبٍ عَنْ زَهْدَمٍ ، قَالَ Y قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا Y لأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا مَا أَدْرِي أَحَدِيثُ سِرٍّ هُوَ أَمْ حَدِيثُ عَلاَنِيَةٍ ، إِنِّي قُلْتُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y ارْكَبْ رَوَاحِلَكَ فَالْحَقْ بِمَكَّةَ ، فَإِنَّ النَّاسَ سَيَتَّبِعُونَكَ وَلاَ يَجِدُونَ مِنْكَ بُدًّا . فَعَصَانِي ، وَايْمُ اللَّهِ لَيَظْهَرَنَّ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ ، لأَنَّ اللَّهَ قَضَى مَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا ، ثُمَّ لَتَمْلِكَنَّكُمْ قُرَيْشٌ وَلَتَرْكَبَنَّ بِكُمُ سُنَّةَ فَارِسَ وَالرُّومِ ، فَمَنْ أَخَذَ بِمَا يَعْرِفُ نَجَا وَمَنْ تَرَكَ - وَأَنْتُمْ تَارِكُونَ - كَانَ كَقَرْنٍ مِنَ الْقُرُونِ هَلَكَ قَالَ Y فَقُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ... فَقَالَ Y إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِسِرٍّ وَلاَ عَلاَنِيَةٍ إِنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ ، وَكَانَ يَعْنِي عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قُلْتُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y اعْتَزِلْ ، فَلَوْ كُنْتَ فِي جُحْرٍ لَطُلِبْتَ حَتَّى تُسْتَخْرَجَ ، وايْمُ اللَّهِ لَيُؤَمَّرَنَّ عَلَيْكُمْ مُعَاوِيَةُ لأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ Y {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} .

2236- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ يَقُولُ Y خَرَجْتُ لَيَالِيَ جَاءَنَا قَتْلُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَنَا أَتَعَرَّضُ لِلدُّنْيَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ أَظُنُّ عِنْدِي قِتَالًا فَأَخْرُجُ ، قُلْتُ Y أَحْضُرُ النَّاسَ وَأَنْبَاءَهُمْ ، فَخَرَجْتُ حَتَّى آتِيَ الرَّبَذَةَ فَإِذَا عَلِيٌّ يَؤُمُّ الْعَثَمَةَ فِي صَلاَةِ الْعَصْرِ ، فَصَلَّى وَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَاسْتَقْبَلَ الْقَوْمَ فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ Y يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أُكَلِّمَكَ ، وَبَكَى ، فَقَالَ عَلِيٌّ Y رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y لاَ تَبْكِ وَتَكَلَّمْ وَلاَ تَحِنَّ حَنِينَ الْجَارِيَةِ . قَالَ Y إِنَّ النَّاسَ حَصَرُوا عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَطْلُبُونَهُ بِمَا يَطْلُبُونَ إِمَّا ظَالِمِينَ وَإِمَّا مَظْلُومِينَ ، فَأَمَرْتُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ النَّاسَ وَتَلْحَقَ بِمَكَّةَ حَتَّى تَؤُوبَ إِلَى الْعَرَبِ غَيْرَ آذَنٍ لِكَلاَمِهَا ، فَأَبَيْتَ ثُمَّ حَصَرُوهُ فَقَتَلُوهُ فَأَمَرْتُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ النَّاسَ ، فَوَاللَّهِ لَوْ كُنْتَ فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَضَرَبَتِ الْعَرَبُ إِلَيْكَ آبَاطَ الإِبِلِ حَتَّى تُسْتَخْرَجَ مِنْهُ ، فَغَلَبْتَنِي ، وَأَنَا آمُرُكَ الْيَوْمَ أَنْ لاَ تَقْدَمَ الْعِرَاقَ ، وَأُذَكِّرُكَ اللَّهَ أَنْ تُقْتَلَ بِمَضْيَعَةٍ . فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y أَمَّا قَوْلُكَ Y تَأْتِي مَكَّةَ ، فَوَاللَّهِ مَا كُنْتُ لأَكُونَ الرَّجُلَ تُسْتَحَلُّ بِهِ مَكَّةُ ، وَأَمَّا قَوْلُكَ Y حَصَرَ النَّاسُ عُثْمَانَ ، فَمَا ذَنْبِي إِنْ كَانَ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَ عُثْمَانَ مَا كَانَ . وَأَمَّا قَوْلُكَ اعْتَزِلِ الْعِرَاقَ ، فَوَاللَّهِ مَا كُنْتُ لأَكُونَ مِثْلَ الضَّبُعِ تَسْتَمِعُ لِلَّدْمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت