353-حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ Y حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ Y حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ Y كُنَّا نَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ مَرَّ بِقَبْرٍ فَقَالَ Y أَتَدْرُونَ قَبْرُ مَنْ هَذَا ؟ قُلْنَا Y اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ Y قَبْرُ آمِنَةَ ، دَلَّنِي عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.
354-حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ Y حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ Y لَمَّا فَتَحَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ أَتَى حَرَمَ قَبْرٍ فَجَلَسَ إِلَيْهِ ، وَجَلَسَ النَّاسُ حَوْلَهُ ، فَجَعَلَ كَهَيْئَةِ الْمُخَاطِبِ ، ثُمَّ قَامَ وَهُوَ يَبْكِي ، فَاسْتَقْبَلَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَ مِنْ أَجْرَأِ النَّاسِ عَلَيْهِ فَقَالَ Y بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الَّذِي أَبْكَاكَ ؟ قَالَ Y قَبْرُ أُمِّي ، سَأَلْتُ اللَّهَ الزِّيَارَةَ فَأَذِنَ لِي ، وَسَأَلْتُهُ الاِسْتِغْفَارَ فَلَمْ يَأْذَنْ لِي ، فَذَكَرْتُهَا فَوَقَفْتُ فَبَكَيْتُ . فَلَمْ أَرَ يَوْمًا كَانَ أَكْثَرَ بَاكِيًا مِنْ يَوْمِئِذٍ.
355-حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ Y حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ Y خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَقَابِرِ ، فَأَمَرَنَا فَجَلَسْنَا ، ثُمَّ تَخَطَّى الْقُبُورَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَبْرٍ مِنْهَا ، فَجَلَسَ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ ارْتَفَعَ نَحِيبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاكِيًا ، فَبَكَيْنَا لِبُكَائِهِ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَقْبَلَ إِلَيْنَا ، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ Y مَا الَّذِي أَبْكَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَدْ أَبْكَانَا وَأَفْزَعَنَا ، فَأَخَذَ بِيَدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا فَقَالَ Y أَفْزَعَكُمْ بُكَائِي ؟ قُلْنَا Y نَعَمْ قَالَ Y إِنَّ الْقَبْرَ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي أُنَاجِي قَبْرُ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ ، وَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي الاِسْتِغْفَارِ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي ، وَنَزَّلَ عَلَيَّ {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} حَتَّى تَنْقَضِ الآيَةُ {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ} ، فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَلَدَ لِلْوَالِدِ مِنَ الرِّقَّةِ ، فَذَلِكَ الَّذِي أَبْكَانِي.
356-حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيُّ قَالَ Y حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ قَالَ Y حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ Y قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِمَكَّةَ عَلَى قَبْرٍ مِنْ قُبُورِ الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ Y أَلاَ إِنَّ هَذَا قَبْرُ أُمِّ مُحَمَّدٍ ، اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ آتِيَهُ فَأُسَلِّمَ وَأَسْتَغْفِرَ ، فَأَذِنَ لِي أَنْ آتِيَهُ ، وَنَهَانِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ.