فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 144

الإجماع قائم على القول بتواتر قراءة العشرة كلهم، (سبعة ابن مجاهد: وهم نافع وابن كثير، وابن عامر، وأبو عمرو، وعاصم بن أبي النَّجُود، وحمزة، والكسائي والثلاثة المكملون للعشرة وهم: أبو جعفر يزيد بن القعقاع، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي، وخلف بن هشام) (1) .

وقد أشكلت هذه المسألة ـ وهي تواتر قراءة هؤلاء الأئمة ـ على بعض المحققين الأعلام، واعترضوا على دعوى التواتر، محتجين بأن الناظر في أسانيد كل واحد من هؤلاء الأئمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يجد أنها لم تبلغ حد التواتر إن لم تكن آحادًا (2) .

وهذا الإشكال سببه عدم فهم المقصود من نسبة القراءة إلى الإمام وقد سبق شرحه والجواب عليه (3) .

أما الإجماع على أن قراءة الأئمة السبعة متواترة فواضح، إذ تلقى الأئمة والعلماء في كل طبقة وفي كل جيل ما قرءوا به بالقبول، ووصفوهم بالضبط والإتقان فيما يروونه من الحروف.

وأما الإجماع على أن قراءة الثلاثة متواترة فقد يُشكل، لأن الخلاف في ذلك محكي وواقع: لكن هذا الخلاف في رأينا لا قيمة له لسببين:

(1) خلف بن هشام بن ثعلب بن خلف الأسدي أبو محمد البزار البغدادي، يروي عن سليم عن حمزة، ت سنة 229 (غاية 1/ 273) .

(2) راجع المرشد الوجيز (ص176 ـ 179) .

(3) انظر: المنجد (ص70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت