وذهب بعضهم إلى أنها كلها في مُضَر.
وحكى ابن عبد البر عن بعضهم أنها: هُذَيل، وكنانة، وقيس وضبَّة، وتيم الرباب، وأسد بن خُزيمة، وقريش.
فهذه قبائل مضر تستوعب في قولهم سبع لغات (1) .
(القول السادس) : ذهب أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة، وأبو الفضل الرازي المقرئ، ومحمد بن الجزري المقرئ، إلى أن المراد بالأحرف السبعة: الأنواع التي يقع بها التغاير والاختلاف في الكلمات القرآنية ولا يخرج عنها. وقد اتفقوا على أنها سبعة، ثم اختلفوا في تعيينها وحصرها، فقال ابن قتيبة (2) :"فقد تدبرتُ وجوه الخلاف في القراءات فوجدْتُها سبعة أوجه":
1ـ الاختلاف في إعراب الكلمة أو حركة بنائها بما لا يُزيلها عن صورتها في الكتاب ولا يغير معناها، نحو قوله تعالى: {هَؤلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ} و {أَطْهَرَ} .
2ـ أن يكون الاختلاف في إعراب الكلمة، وحركاته بنائها، بما يغير معناها ويُزيلها عن صورتها في الكتاب، نحو قوله تعالى: {رَبَّنا بَعِدْ بَيْنَ أسْفَارِنَا} .و {رَبُّنَا بَاعَدَ بَيْنَ أَسْفَارِنَا} .
3ـ أن يكون الاختلاف في حروف الكلمات دون إعرابها، بما يُغير
(1) الإتقان (1/ 135) .
(2) تأويل مشكل القرآن (ص28) .