فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 144

فالحرف الأول يشير إلى أنهم من عتوهم وطغيانهم طلبوا من ربهم عزوجل أن يباعد بين أسفارهم.

والحرف الثاني: يشير إلى إلحاحهم وإصرارهم على هذا الطلب.

والحرف الثالث: يخبر بما وقع منهم من الشكاية والتحسر، لما تحقق ذلك ورأوا ما ترتب عليه من الشدة والمشقة.

قرئ في المتواتر: {فَبِذلك فلْيَفْرَحُوا هُوَ خيرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} (1) .

وقرئ {فَبِذلك فلْيَفْرَحُوا هُوَ خيرٌ مِمَّا تَجْمَعُون} .

وقرئ {فَبِذلك فلْتَفْرَحُوا هُوَ خيرٌ مِمَّا تَجْمَعُونِ} .

ففي هذه الأحرف الثلاثة من ضروب التغاير في الخطاب ما هو عجيب، فالحرف الأول معناه: فبالقرآن فليفرح المؤمنون هو خير مما يجمع الكفار، والحرف الثاني معناه: فبالقرآن فليفرح المؤمنون هو خير مما تجمعون يا أيها الكفار، والحرف الثالث معناه: فبالقرآن فلتفرحوا يا معشر المؤمنين هو خير لكم مما تجمعونه من أموال.

وقرئ في المتواتر: {إِنَّه عَمَلٌ غيرُ صالحٍ} (2) .

وقرئ {إِنَّه عَمِلَ صَالحٍ} .

ففي الحرف الأول عتاب لنوح عليه السلام على إلحاحه في المسألة، فكأن الباري ـ عز وجل ـ قال له: إن إلحاحك يا نوح من أجل

(1) سورة يونس (58) .

(2) سورة هود (46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت