ابنك وزعمك أنه من أهلك عمل لا يليق، إذ لا ينبغي لك أن تستغفر لكافر وترجو له الرحمة، وتظن أنه من أهلك، لأن الكفر يقطع العلائق.
وفي الحرف الثاني إخبار لنوح بشأن ابنه وحاله، وأنه عمل عملًا غير صالح فلا يستحق الرحمة ولا الغفران.
وقرئ في المتواتر: {ومَا خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثَى} (1) .
وروي في الشاذّ"والذكر والأنثى"أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن ابن مسعود وأبي الدرداء أنهما كانا يقرآن به، وقال أبو الدرداء:"أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ هكذا".
ففي الحرف الأول إقسام من الله عز وجل بخلقه الذكر والأنثى، على أن ما مصدرية، وفي الحرف الثاني: إقسام منه بنفس المخلوقين الذكر والأنثى والمعنى متقارب في كل منهما.
جـ ـ وربما كان الاختلاف بين الحرفين مؤديًا إلى اختلاف الحكم الفقهي المستنبط منهما، ومثاله:
قرئ في المتواتر: {أوْ لَامَستُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مآءً فَتَيَمِّمُوا} (2) بالألف.
وقرئ {أوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ} بغير ألف.
(1) سورة الليل (3) .
(2) سورة النساء (43) .