فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 144

المتعددة لم تكن كلها بمستوى واحد في الفصاحة، وقوة البيان، وحسن اللسان، بل كانت هناك لغات رئيسية يرجع إليها الفصحاء والبلغاء والشعراء وأرباب البيان، لما لها من منزلة أدبية في قلوبهم، ولما يرون لها من مستوى بلاغي رفيع، فكانت هناك لغة أدبية مقتبسة من هذه اللغات الرئيسية.

بينما كانت هناك لغات أخرى لبعض القبائل، مهجورة ومغمورة لدى أرباب البيان، وذلك لقلة فصاحتها وضعف مستواها الأدبي، وكثرة العيوب اللغوية فيها، مع كون هذه اللغات لا تخلو من نماذج قليلة ونادرة تُعد من فصيح الكلام.

فاللغة التي نزلت بها أحرف القرآن، كانت لغةً مجموعةً من معظم تلك اللغات العربية، إلا أنها منتقاة من فصيحها وجيدها دون سقيمها ورديئها، ولذلك كان للقبائل الرئيسية الفصحى النصيب الأوفر من أحرف القرآن.

ومن هذه القبائل ما ذكره أبو عبيد في قوله الذي سبق ذكره ومن أشهرها العجز من هوازن وهم: سعد بن بكر، وجشعم بن بكر، ونصر بن معاوية، وثقيف.

ومن أشهرها كذلك بنو دارم، وهم الذين يقال لهم سفلى تميم، قال أبو عمرو بن العلاء المازني:"أفصح العرب علياء هوازن وسفلى تميم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت