فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 144

نظمها الجزري في طيبته فقال:

فكُلُّ ما وافقَ وَجْهَ نَحْوِ وكان للرَّسْمِ احتمالًا يَحْوي

وصحَّ إسنادًا هُو القرآنُ فهذه الثلاثةُ الأركانُ

وحيثما يحتلُّ رُكن أَثبتِ شُذُوذه لَوْ أَنَّه في السَّبعةِ

وسوف نشرح كل شرط منها بالترتيب حسب أولويتها، وهي حينئذٍ تترتب بعكس ما عليه في البيتين:

فالأول: هو (تواتر الإسناد) :

أجمع على ذلك المسلمون كما قدمنا وهم في ذلك ممتثلون أمر نبيهم صلى الله عليه وسلم حيث أمر الأمة أن يقرأوا كما عُلِّموا، فلا يتجاوزوا ما تلقوا عنه صلى الله عليه وسلم (1) ، وتأكيدًا لذلك نصَّ الصحابة على هذه القاعدة، فقال عمر بن الخطاب، وزيد بن ثابت:"القراءة سنَّةٌ متَّبَعةٌ يأخذها الآخر عن الأول" (2) وقال عبد الله بن مسعود:"اقرأوا كما عُلِّمتم وإياكم والتنطع".

(1) في حديث علي بن أبي طالب وابن مسعود وقد سبق.

(2) رواه بأسانيد عنهما أبو بكر بن مجاهد في كتاب السبعة (ص50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت