أرسلت إليه ليلى كتابًا فتناوله وقرأه وجعل يبكي ويقول:
البحر: طويل
(إذَا جاءَني مِنْهَا الكِتَابُ بِعَيْنِهِ ** خلوت ببيتي حيث كنت من الأرض)
(فَأبْكِي لِنَفْسِي رَحْمَةً مِنْ جَفَائِهَا ** ويبكي من الهجران بعضي على بعضي)
(وإني لأهواها مسيئًا ومحسنًا ** وأقْضِي على نَفْسِي لها بِالَّذِي تَقْضِي)
(فحتى متى روح الرضا لا ينالني ** و حتى متى أيام سخطك لا تمضي)
البحر: خفيف تام
(أنْفُسُ الْعَاشِقينَ لِلشَّوْقِ مَرْضَى ** وبلاء المحب لا يتقضى)
(عَبَرَات المُحِبِّ كيف تَرَاهَا ** بعضها يستحث في الخد بعضا)
(ليس يَخْلُو أخو الهَوَى أنْ تَرَاهُ ** كُلَّ يَوْمٍ يُلامُ أو يَتَرَضَّى)
(بَاكِيًا سَاهِيًا نحِيلًا ذَلِيلًا ** ليس يهدا وليس يطعم غمضا)