(شَكَوتُ إِلَيها الشَوقُ سِرًّا وَجَهرَةً ** وَبُحتُ بِما أَلقاهُ مِن شِدَّةِ الحُبِّ)
(وَلَمّا رَأَيتُ الصَدَّ مِنها وَلَم تَكُن ** تَرِقُّ لِشَكواتي شَكَوتُ إِلى رَبّي)
(إِذا كانَ قُربَ الدارِ يورِثُ حَسرَةً ** فَلا خَيرَ لِلصَبِّ المُتَيَّمِ في القُربِ)
(شُغِفَ الفؤادُ بِجارةِ الْجَنْبِ ** فَظَللْتُ ذا أسَفٍ وذا كَرْبٍ)
(يا جارتي أمسيت مالكة ** روحي وغالبة على لبي)
أراد أن يرمي بنفسه من أعلى الجبل فتعلق به جماعة فقال:
البحر: طويل
(لَقد هَمَّ قيسٌ أنْ يَزجَّ بِنفْسِهِ ** ويَرْمِي بها مِنْ ذُرْوَةِ الجَبَلِ الصَّعْبِ)
(فلا غرو أن الحب للمرء قاتل ** يقلِّبُهُ ما شاءَ جَنْبًَا إلى جَنْبِ)
(أنَاخَ هَوَى لَيْلَى بِهِ فَأذابَهُ ** ومن ذا يطيق الصبر عن محمل الحب)
(فيسيقه كأس الموت قبل أوانه ** ويُورِدُهُ قَبْلَ المَماتِ إلى التُّرْبِ)
البحر: طويل
(أحجاج بيت الله في أي هودج ** وفي أيِّ خِدْرٍ مِنْ خُدُورِكُمُ قَلْبي)
(أأبْقى أسِيرَ الحُبِّ في أرضِ غُرْبةٍ ** وحادِيكُمُ يَحْدو بقلبي في الركْبِ)
(وَمُغْتَربٍ بِالمَرْجِ يَبْكِي بِشَجْوِهِ ** وقد غاب عنه المسعدون على الحب)
(إذا مَا أتَاهُ الرَّكْبُ مِنْ نَحْوِ أرْضِهِ ** تَنَفَّسَ يَسْتَشْفِي بِرَائِحة الرَّكْبِ)