(فلا تتركي نفسي شَعاعًا فإنها ** من الوجد قد كادت عليك تذوبُ)
(وألقى من الحب المبرِّح سَورةً ** لها بين جلدي والعظام دبيبُ)
(وإني لأستحييكِ حتى كأنما ** عليَّ بظهر الغيب منكِ رقيبُ)
(هوى صاحبي ريح الشمال إذا جرت ** وأهوى لنفسي أن تهب جنوب)
(فويلي على العذال ما يتركونني ** بِغمِّي، أما في العَاذِلِين لبِيبُ)
(يقولون لو عزيت قلبك لا رعوى ** فَقلْتُ وَهَلْ لِلعَاشقِينَ قُلُوبُ)
(دعاني الهوى والشوق لمل ترنمت ** هَتُوفُ الضُّحَى بَيْنَ الْغُصُونِ طرُوبُ)
(تُجَاوِبُ وُرْقًا إذْ أصَخْنَ لِصَوْتِهَا ** فَكُلٌّ لِكُلٍّ مُسْعِدٌ وَمُجيبُ)
(فقلت حمام الأيك مالك باكيًا ** أَفارَقْتَ إلْفًا أَمْ جَفاكَ حَبِيبُ)
(تذكرني ليلى على بعد دارها ** وليلى قتول للرجال خلوب)
(وقد رابني أن الصبا لا تجيبني ** وقد كان يدعوني الصبا فأجيب)
(سَبَى القلْبَ إلاَّ أنَّ فيهِ تَخلُّدًا ** غزال بأعلى الماتحين ربيب)