الصفحة 15 من 222

قال أبوه: يا بني هل لك أن تسلو بغير ليلى؟ فقال: والله ما أجد إلى السلو سبيلا، وإني لفي أعظم الكرب والبلاء، وأنشأ يقول:

(وَكَم قائِلٍ لي اُسلُ عَنها بِغَيرِها ** وَذَلِكَ مِن قَولِ الوُشاةِ عَجيبُ)

(فقلت وعيني تستهل دموعُها ** وقلبي بأكناف الحبيب يذوبُ)

(فَيا لَيلَ جودي بِالوِصالِ فَإِنَّني ** بِحُبِّكِ رَهنٌ وَالفُؤادُ كَئيبُ)

(لقد شفَّ هذا القلبَ أن ليس بارحًا ** له شجنٌ ما يُستطاع قريبُ)

(فلا النفسُ تُخليها الأعادي فتشتفي ** ولا النفسُ عما لا تنالُ تطيبُ)

(لكِ اللهُ إني واصلٌ ما وصلتني ** ومُثنٍ بما أوليتني ومُثيبُ)

(وآخذُ ما أعطيتِ صفوًا وإنني ** لأزْوَرُ عما تكرهين هَيوبُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت