(أبيني لنا لا زال ريشك ناعمًا ** ولا زلت في خضراء دان بريرها)
(يا دار ليلى بسقط الحي قد درست ** إلا الثمام وإلا موقد النار)
(ما تفتأ الدهر من ليلى تموت كذا ** في موقف وقفته أو على دار)
(أبلى عظامك بعد اللحم ذكركها ** كما ينحت قدح الشوحط الباري)
صحب يومًا أصحاب إبل واستروح بهم فنزلوا منزلا لم يجدوا لإبلهم فيه ماء، فلما نور الصباح قدح أحدهم نارًا فكلما التهبت أطفأتها الريح والمطر فقال:
(يا موقد النار يذكيها ويخمدها ** قر الشتاء بأرياح وأمطار)
(قم فاصطل النار من قلبي مضرمة ** فالَّوْقُ يُضْرِمُهَا يا مُوقِدَ النَّارِ)
(وأيا أخا الذود قد طال الظماء بها ** لم تدر ما الري من جدب وإقتار)
(رد المطي على عيني ومحجرها ** تروي المطي بدمع مسبل جار)
(يا مزمع البين إن جد الرحيل فلا ** كان الرحيل فإني غير صبار)