(وَان مُروري لا اكلم أَهله ** امرُّ مِن المَوتِ الَّذي أَنا ذائِق)
(وَماذا عَسى الواشونَ أَن يَتَحَّدثوا ** سِوى أَن يَقولوا إِنَّني لَكَ عاشِق)
(أَجل صدق الواشون أَنتَ حَبيبَة ** إِلَيَّ وَان لَم تصف مِنكَ الخَلائِق)
(يَضُم عَليّ اللَيلِ أَطرافَ حبِّها ** كَما ضَمَّ أَطراف القَميصِ البَنائِق)
(امستقبلني نَفح الصِبا ثُمَّ شائِقي ** بِبَرد ثَنايا ام حسان شائِق)
(كَأَن عَلى أَنيابِها الخَمر شابها ** بِماءِ النَدى من آخر اللَيلِ غابِق)
(وَما ذُقتُهُ إِلّا بِعَيني تَفرسا ** كَما شيم من أَعلى السَحابَةِ بارِق)
(أَإنْ سَجَعَتْ في بَطْنِ وَادٍ حَمَامَةٌ ** تُجَاوِبُ أُخْرَى دَمْعُ عَيْنِكَ دَافِقُ)
(كأنَّك لم تَسْمَعْ بُكاء حَمَامَةٍ ** بليل ولم يحزنك إلف مفارق)
(ولم ترَ مَفْجُوعًا بِشَيْءٍ يُحِبُّهُ ** سواك ولم يعشق كعشقك عاشق)
(بَلَى وَأفِقْ عن ذِكْرِ لَيْلَى فإنَّمَا ** أخو الحب من ذاق الهوى وهوتائق)