الصفحة 192 من 222

قال رجل من عشيرة المجنون له: إني أريد الإلمام بحي ليلى فهل تودعني إليها شيئًا؟ فقال: نعم، قف بحيث تسمعك ثم قل:

وقال أيضًا:

البحر: البسيط

(اللَهُ يَعلَمُ أَنَّ النَفسَ هالِكَةٌ ** بِاليَأسِ مِنكِ وَلَكِنّي أُعَنّيها)

(منيتك النفس حتى قد أضرَ بها ** واستيقنت خلفا مما أمنيها)

(وساعة منك ألهوها وإن قصرت ** أشهى إلى من الدنيا وما فيها)

فمضى الرجل ولم يزل يرقب خلوة حتى وجدها، فوقف عليها ثم قال لها: يا ليلى، لقد أحسن الذي يقول:

(اللَهُ يَعلَمُ أَنَّ النَفسَ هالِكَةٌ ** بِاليَأسِ مِنكِ وَلَكِنّي أُعَنّيها)

(وأنشد الأبيات، فبكت ثم قالت: أبلغه السلام وقل له:)

(نفسى فداؤك لو نفسى ملكت ** إذن ما كان غيرك يكفيها ويرضيها)

(صبرا على ما قضاه الله على ** مرارة في اصطبارى عنك أخفيها)

روى بسط سامع المسامر: لقيه ابن عم له فقال: يا أخي اتق الله في نفسك فإن هذا من عمل الشيطان فازجره عنك، فأنشأ يقول:

وقال أيضًا:

البحر: البسيط

(يا حَبَّذا عَمَلُ الشَيطانِ مِن عَمَلٍ إِن كانَ مِن عَمَلِ الشَيطانِ حُبّيها)

(مَنَّيتُها النَفسَ حَتّى قَد أَضَرَّ بِها وَأَحدَثَت خُلُفًا مِمّا أُمَنّيها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت