كان له عم يقال له يزيد، وكان شجاعًا بطلًا، فحلف - بعد أن اشتهر حب قيس لليلى - لا يتزوج المجنون ليلى ولا أحد من الناس إلا قتله فقال قيس:
(ألا أيُّهَا الشَّيْخُ الَّذِي مَا بِنَا يَرْضَى ** شقيت ولا أدركت من عيشك الخفضا)
(شقيت كما أشقيتني وتركتني ** أَهيمُ مع الهُلاَّك لا أُطْعَمُ الْغَمْضَا)
(أما والذي أبلى بليلى بليتي ** وأصفى لليلى من مودتي المحضا)
(لأعطيت في ليلى الرضا من يبيعها ** ولو أكثروا لومي ولو أكثروا القرضا)
(فكم ذاكر ليلى يعيش بكربة ** فَيَنْفُضَ قَلْبِي حين يَذْكرُهَا نَفْضَا)
(وحق الهوى إني أحس من الهوى ** على كبدي نارًا وفي أعظمي مرضا)
(كأنَّ فُؤادِي في مَخالِبِ طَائِرٍ ** إذا ذَكَرَتْهَا النَّفْسُ شَدَّتْ بِه قَبْضا)