(لَقَد هَتَفَت في جُنحِ لَيلٍ حَمامَةٌ عَلى فَنَنٍ وَهنًا وَإِنّي لَنائِمُ
(فَقُلتُ اِعتِذارًا عِندَ ذاكَ وَإِنَّني لِنَفسِيَ فيما قَد أَتَيتُ لَلائِمُ
(أَأَزعُمُ أَنّي عاشِقٌ ذو صَبابَةٍ بِلَيلى وَلا أَبكي وَتَبكي البَهائِمُ
(كَذَبتُ وَبَيتِ اللَهِ لَو كُنتُ عاشِقًا لَما سَبَقَتني بِالبُكاءِ الحَمائِمُ
(تَعَلَّقتُ لَيلى وَهيَ غِرٌّ صَغيرَةٌ وَلَم يَبدُ لِلأَترابِ مِن ثَديِها حَجمُ
(صَغيرَينِ نَرعى البَهمَ يا لَيتَ أَنَّنا إِلى اليَومِ لَم نَكبَر وَلَم تَكبَرِ البَهمُ
فأجابته ليلى وباكية لما سمعت شعره:
(كِلاَنا مُظْهِرٌ للنَّاسِ بُغْضًا ** وكُلٌّ عِنْدَ صَاحِبِهِ مَكِينُ
(تخبرنا العيون بما أردنا ** وفي القلبين ثم هوى دفين