الصفحة 184 من 222

(دَلَّهَتني وَالجيدُ مِنها كَلَيلى وَالحَشا وَالبُغامُ وَالعَينانِ)

وعدته ليلى أن تزوره إذا وجدت فرصة لذلك، فمكث مدة يراسلها في الوفاء وهي تعده وتسوفه، فأتى أهلها ذات يوم والحي خلوف"أي غاب منه الرجال"، فجلس إلى نسوة من أهلها ناحية منها بحيث تسمع كلامه، فحادثهن طويلا ثم قال: ألا أنشدكن أبياتًا أحدثتها في هذه الأيام؟ قلن بلى. فأنشدهن:

وقال أيضًا:

البحر: البسيط

(يا لِلرِجالِ لِهَمٍّ باتَ يَعروني مُستَطرِفٍ وَقَديمٍ كادَ يُبليني)

(مَن عاذِري مِن غَريمٍ غَيرَ ذي عُسُرٍ يَأَبى فَيَمطُلُني دَيني وَيَلويني)

(لا يُبعِدُ النَقدَ مِن حَقّي فَيُنكِرَهُ وَلا يُحَدِّثُني أَن سَوفَ يَقضيني)

(وَما كَشُكرِيَ شُكرٌ لَو يُوافِقَني وَلا مُنايَ سِواهُ لَو يُوافيني)

(أَطَعتُهُ وَعَصَيتُ الناسَ كُلَّهُمُ في أَمرِهِ وَهَواهُ وَهوَ يَعصيني)

(خَيري لِمَن يَبتَغي خَيري وَيَأمُلهُ مِن دونِ شَرّي وَشَرّي غَيرُ مَأمونِ)

(وَما أُشارِكُ في رَأيِي أَخا ضَعَفٍ وَلا أَقولُ أَخي مَن لا يُواتيني)

فقلن له: ما أنصفك هذا الغريم الذي ذكرته، وجعلن يتضاحكن وهو يبكي، فاستحيت ليلى منهن ورقت له حتى بكت، وقامت بدخلت بيتها وانصرف هو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت