الصفحة 185 من 222

كان له ابنا عم يأتيانه فيحدثانه ويسليانه، فوقف عليهما يومًأ وهما جالسان، فقالا له: يا أبا المهدي ألا تجلس؟ فقال: لا، بل أمضى إلى منزل ليلى فأترسمه: أرى آثارها فيه، فأشفى بعض ما في صدري بها، فقالا له: فنحن معك، فقال: إذا فعلتما أكرمتما وأحسنتما، فقاما معه حتى أتى دار ليلى، فوقف بها طويلا يتتبع آثارها ويبكي، ويقف في موضع منها ويبكي، ثم قال:

وقال أيضًا:

البحر: البسيط

(يا صاحِبَيَّ أَلِمّا بي بِمَنزِلَةٍ قَد مَرَّ حينٌ عَلَيها أَيُّما حينِ)

(في كُلِّ مَنزِلَةٍ ديوانُ مَعرِفَةٍ لَم يُبقِ باقِيَةً ذِكرُ الدَواوينِ)

(إِنّي أَرى رَجَعاتِ الحُبِّ تَقتُلُني وَكانَ في بَدئِها ما كانَ يَكفيني)

(لا خَيرَ في الحُبِّ لَيسَت فيهِ قارِعَةٌ كَأَنَّ صاحِبَها في نَزعِ مَوتونِ)

(إِن قالَ عُذّالُهُ مَهلًا فُلانٌ لَهُم قالَ الهَوى غَيرُ هَذا القَولِ يُعنيني)

(أَلقى مِنَ اليَأسِ تاراتٍ فَتَقتُلُني وَلِلرَجاءِ بَشاشاتٌ فَتُحيِيني)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت