(وأني إذا حنت إلى الإلف إلفها ** هفا بفؤادي حيث حنت سحورها)
(فما رحمت يوم التفرق مهجتي ** و قد كاد يبكي رحمة لي بعيرها)
(ولا لي رثت لما شكوت صبابتي ** ولا أطفأت نارا يُشَبّ زفيرها)
(وإني من البلوي أسير صبابة ** و زادت بي البلوي يكرّ مرورها)
(فلا تعذلوني تكسبون خطيئتي ** فحالة مثلي للممات مصيرها)
(لكل لقاء نلتقيه بشاشة ** وإن كان حولا كل يوم أزورها)
(وكنت إذا ما زرت ليلى تبرقعت ** فقد رابنى منها الغداة سفورها)
(وقد رابنى منها صدود رأيته ** وإعراضها عن حاجتى وبسورها)
(ألا إن ليلى قد أجد بكورها ** وزمت غداة السبت للبين عيرها)
(فما أم سوداء المحاجر مطفل ** بأحسن منها مقلتين تديرها)
(وكنت إذا ما جئت قلت لها اسلمي ** فهل تر في قولي"اسلمي"ما يضيرها!)
(وأشرف بالقوز اليفاع لعلني ** أرى نار ليلى أو يراني بصيرها)
(حمامة بطن الواديين ترنمي ** سقاط من الغر العذاب مطيرها)