الصفحة 14 من 222

(أَيَا حُبَّ لَيلَى لاَ تُبَارِحُ مُهْجَتِي ** فَفِي حُبِّهَا بَعدَ المَمَاتِ قَرِيبُ)

(أَقَامَ بِقلْبِي مِنْ هَوَايَ صَبابَةً ** وَبَيْنَ ضُلوعِي وَالفؤادِ وَجِيبُ)

(فَلَوْ أَنَّ مَا بِي بِالحَصَى فَلَقَ الحَصَى ** وبالرِّيحِ لَمْ يُسْمَعْ لَهُنَّ هُبوبُ)

(وَلَوْ أّنَّ أَنْفاسِي أَصَابَتْ بِحَرِّهَا ** حَدِيدًا لَكَانَتْ لِلْحَدِيدِ تُذِيِبُ)

(وَلَوْ أنَّنِي أَسْتَغْفِرُ الله كُلَّمَا ** ذَكَرْتُكِ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيَّ ذُنُوبُ)

(وَلَوْ أَنَّ لَيْلَى فِي العِرَاقِ لَزُرْتُهَا ** وَلَوْ كَانَ خَلْفَ الشَّمْسِ حِيْنَ تَغِيبُ)

(أُحِبُّكِ يَا لَيلَى غَرامًا وَعِشقَهُ ** وَلَيْسَ أَتَانِي فِي الوِصَال نَصِيبُ)

(أُحِبُّكِ حُبًَّا قَدْ تَمَكَّن فِي الحَشَا ** لَهُ بَينَ جِلْدِي وَالْعِظامِ دَبِيبُ)

(أُحِبُّكِ يَا لَيلَى مَحَبَّةَ عَاشِقٍ ** أَهَاجَ الهَوَى فِي القَلْبِ مِنْهُ لَهِيبُ)

(أُحِبُّكِ حَتَّى يَبْعَثُ اللهُ خَلْقَهُ ** وَلِي مِنْكِ فِي يَوْمِ الحِسَابِ حَسِيبُ)

(سَقَى اللهُ أَرْضًا، أَهْلُ لَيلَى تَحُلُّهَا ** وَجَادَ عَلَيْهَا الغَيْثُ وَهوَ سَكُوبُ)

(لِيَخْضَرَّ مَرْعَاهَا وَيُخصِبَ أَهْلُهَا ** ويُنمِي بِها ذَاكَ المَحَلَّ خَصِيبُ)

(وَمُستَوحِشٍ لَم يُمسِ في دارِ غُربَةٍ ** وَلَكِنَّهُ مِمَّن يَوَدُّ غَريبُ)

(إِذا رامَ كِتمانَ الهَوى نَمَّ دَمعُهُ ** فَآهٍ لِمَحزونٍ جَفاهُ طَبيبُ)

(أَلا أَيُّها البَيتُ الَّذي لا أَزورُهُ ** وَهُجرانُهُ مِنّي إِلَيكِ ذُنوبُ)

(هَجَرتُكِ مُشتاقًا وَزُرتُكِ خائِفًا ** وَمِنّي عَلَيَّ الدَهرَ فيكِ رَقيبُ)

(سَلامٌ عَلى الدارِ الَّتي لا أَزورُها ** وَإِن حَلَّها شَخصٌ إِلَيَّ حَبيبُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت