(أَيَا حُبَّ لَيلَى لاَ تُبَارِحُ مُهْجَتِي ** فَفِي حُبِّهَا بَعدَ المَمَاتِ قَرِيبُ)
(أَقَامَ بِقلْبِي مِنْ هَوَايَ صَبابَةً ** وَبَيْنَ ضُلوعِي وَالفؤادِ وَجِيبُ)
(فَلَوْ أَنَّ مَا بِي بِالحَصَى فَلَقَ الحَصَى ** وبالرِّيحِ لَمْ يُسْمَعْ لَهُنَّ هُبوبُ)
(وَلَوْ أّنَّ أَنْفاسِي أَصَابَتْ بِحَرِّهَا ** حَدِيدًا لَكَانَتْ لِلْحَدِيدِ تُذِيِبُ)
(وَلَوْ أنَّنِي أَسْتَغْفِرُ الله كُلَّمَا ** ذَكَرْتُكِ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيَّ ذُنُوبُ)
(وَلَوْ أَنَّ لَيْلَى فِي العِرَاقِ لَزُرْتُهَا ** وَلَوْ كَانَ خَلْفَ الشَّمْسِ حِيْنَ تَغِيبُ)
(أُحِبُّكِ يَا لَيلَى غَرامًا وَعِشقَهُ ** وَلَيْسَ أَتَانِي فِي الوِصَال نَصِيبُ)
(أُحِبُّكِ حُبًَّا قَدْ تَمَكَّن فِي الحَشَا ** لَهُ بَينَ جِلْدِي وَالْعِظامِ دَبِيبُ)
(أُحِبُّكِ يَا لَيلَى مَحَبَّةَ عَاشِقٍ ** أَهَاجَ الهَوَى فِي القَلْبِ مِنْهُ لَهِيبُ)
(أُحِبُّكِ حَتَّى يَبْعَثُ اللهُ خَلْقَهُ ** وَلِي مِنْكِ فِي يَوْمِ الحِسَابِ حَسِيبُ)
(سَقَى اللهُ أَرْضًا، أَهْلُ لَيلَى تَحُلُّهَا ** وَجَادَ عَلَيْهَا الغَيْثُ وَهوَ سَكُوبُ)
(لِيَخْضَرَّ مَرْعَاهَا وَيُخصِبَ أَهْلُهَا ** ويُنمِي بِها ذَاكَ المَحَلَّ خَصِيبُ)
(وَمُستَوحِشٍ لَم يُمسِ في دارِ غُربَةٍ ** وَلَكِنَّهُ مِمَّن يَوَدُّ غَريبُ)
(إِذا رامَ كِتمانَ الهَوى نَمَّ دَمعُهُ ** فَآهٍ لِمَحزونٍ جَفاهُ طَبيبُ)
(أَلا أَيُّها البَيتُ الَّذي لا أَزورُهُ ** وَهُجرانُهُ مِنّي إِلَيكِ ذُنوبُ)
(هَجَرتُكِ مُشتاقًا وَزُرتُكِ خائِفًا ** وَمِنّي عَلَيَّ الدَهرَ فيكِ رَقيبُ)
(سَلامٌ عَلى الدارِ الَّتي لا أَزورُها ** وَإِن حَلَّها شَخصٌ إِلَيَّ حَبيبُ)