(إن كان يا ليلى اشتياقي إليكم** ضلالا وفي برئي لأهلك حوب)
(فما تبت من ذنب إذا تبت منكم** وما الناس إلاّ مخطئ ومصيب)
(بنفسي وأهلي من إذا عرضوا له** ببعض الأذى لم يدر كيف يجيب)
(ولم يعتذر عذر البريء ولم يزل** به سكنة حتى يقال مريب)
(فلا النفس يسليها البعاد فتنثني** ولا هي عما لا تنال تطيب)
(وكم زفرة لي لو على البحر** أشرقت لأنشفه حر لها ولهيب)
(ولو أن ما بي بالحصى فلق الحصى** وبالريح لم يسمع لهن هبوب)
(وألقى من الحب المبرح لوعة** لها بين جلدي والعظام دبيب)
(ألاَ لا أرى وادي المياهِ يُثِيبُ ** ولا النفْسُ عنْ وادي المياهِ تَطِيبُ)
(أحب هبوط الواديين وإنني ** لمشتهر بالواديين غريب)
(أحقًا عباد الله أن لست واردًا ** ولا صادرًا إلا علي رقيب)
(ولا زائِرًا فردًا ولا في جَماعَةٍ ** من الناس إلا قيل أنت مريب)
(أَلاَ فِي سَبِيلِ الحُبِّ مَا قَدْ لَقِيْتُهُ**غَرامًا بِهِ أَحْيَا وَمِنْهُ أَذوبُ)
(أَلاَ فِي سَبِيلِ اللهِ قَلْبٌ مُعَذَّبٌ ** فَذِكْرُكِ، يَا لَيْلَى، الغَدَاةَ طَرُوبُ)