(وأفردت إفراد الطريد وباعدت ** إلى النفس حاجات وهن قريب)
(لئن حال يأسي دون ليلى لربما ** أتى اليأس دون الأمر فهو عصيب)
(ومنيتني حتى إذا ما رأيتني ** على شرف للناظرين يريب)
(صددت وأشمت العدو بصرمنا ** أثابك يا ليلى الجزاء مثيب)
(جَرَى السَّيْلُ فَاسْتَبْكَانِيَ السَّيْلُ إِذْ جَرَى ** وَفَاضَتْ لَهُ مِنْ مُقْلَتَيَّ غُرُوبُ)
(وَمَا ذَاكَ إِلا حِينَ أيقنت أَنَّهُ ** يكونُ بِوَادٍ أَنْتِ مِنْهُ قَرِيبُ)
(يَكُونُ أُجَاجًا دُونَكُمْ فَإِذَا انْتَهَى ** إِلَيْكُمْ تَلْقَى طِيبَكُمْ فَيَطِيبُ)
(فَيَا سَاكِنِي أكنافِ نخْلَةٍ كُلُّكُمْ ** إِلَى الْقَلْبِ مِنْ حُبِّ الْحَبِيبِ حَبِيبُ)
(أظل غريب الدار في أرض عامر ** ألا كل مهجور هناك غريب)
(وإن الكثيب الفرد من أيمن الحمى ** إلي وإن لم آته لحبيب)
(ولا خير في الدنيا إذ أنت لم تزر ** حبيبًا ولم يطرب إليك حبيب)
(أرى أهل ليلى أورثوني صبابة** ومالي سوى ليلى الغداة طبيب)
(إذا ما رأوني أظهروا لي مودة** ومثل سيوف الهند حين أغيب)
(فإن يمنعوا عيني منها فمن لهم** بقلب له بين الضلوع وجيب)